الاثنين، 23 مارس 2026

"المساكنة


 بين ضياع الهوية وعزة العقيدة
في الآونة الأخيرة، تعالت أصوات تنادي بي"المساكنة" كحل سحري لتفادي الطلاق، وكان آخرها التصريحات المثيرة للجدل للمطرب الشهير  الذي أبدى فخره بتكرار ابنته لتجربته في العيش مع صديقها دون زواج، معتبراً ذلك قمة التحضر ومعرفة الآخر.
وهنا أقف لأقول: أنا لست ضد الهدف.. أنا ضد "الرخص" في الوسيلة.
 الفشل واحد والمسميات تخدع!
يتحجج دعاة المساكنة بخوفهم من لقب "مطلق" أو "مطلقة". ألا يدركون أن الانفصال بعد "علاقة مساكنة" هو فشل ذريع أيضاً؟ الفرق الوحيد أن الزواج يحفظ للأنثى كرامتها وحقوقها، بينما المساكنة تجعلها "تجربة" قابلة للاستبدال بمجرد انتهاء الشغف. الفشل هو الفشل، سواء كان خلفه ورقة رسمية أو وعود واهية.
مساكنتي" الخاصة.. ذكاء الأنثى المسلمة
حين طرق زوجي باب قلبي، لم أقبل بـ "الإعجاب" ككلمة هائمة في الهواء. وضعتُ له مهلة أسبوع: "إما الأهل.. أو الوداع الأبدي".
لم يكن قراري "خطوبة" تقليدية نضيع فيها الشهور في المجاملات، بل قررتُ "الزواج" فوراً بشرط عقد القران (كتب الكتاب).
هذه هي مساكنة المرأة المسلمة الراقية:
  أن أخرج معه لشراء الشبكة وأنا "حلاله" قانوناً وشرعاً.
  أن أخلع حجابي أمامه وأنا في كامل عزي وكرامتي.
  أن أتعرف على تفكيره، طباعه، وتفاصيله الدقيقة تحت "مظلة الله".
لقد عشتُ "المساكنة" بمعناها الحقيقي؛ عشتُ القرب الذي يحلل لي معرفة شريك عمري دون أن أكسر قدسية ديني أو ثقة أهلي.
 أين مكمن الخلل؟
خلافاً لما يروج له  فلان  وأمثاله، فإن انهيار البيوت ليس سببه "عدم المعرفة قبل الزواج"، بل هو "عدم اتقاء الله في البيوت". الزواج لا يفشل لأننا لم نجرب العيش معاً في الخفاء، بل يفشل لأننا لم نتعلم كيف نصون الأمانة التي استودعنا الله إياها. رسالة أخيرة:
اتقوا الله في أبنائكم وبناتكم. لا تبيعوا "العفة" في سوق "التجربة". عودوا إلى منهج الإسلام الذي أعطى للمرأة حق المعرفة والاختيار، ولكن في إطار يحفظ لها قيمتها كـ "ملكة" لا كـ "سلعة للتجريب
#المساكنة #العلاقات_الزوجية  #رأي #المرأة_المسلمة #القيم_والأخلاق
الكاتبة والشاعرة سالى النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot