تفاصيل أعمق حول المشهد الراهن في الحرب (الإيرانية الإسرائيلية-الأمريكية) مع الكاتبة هبة يسرى حتى تاريخ 22 مارس 2026، مع التركيز على الزوايا الاستراتيجية والاقتصادية والمواقف الدولية:
1. التطورات الميدانية الأخيرة (الأسبوع الرابع)
• استهداف "ديمونا وعراد": شهدت الساعات الماضية تصعيداً غير مسبوق، حيث أطلقت إيران قرابة 400 صاروخ باليستي في موجات متتالية. نجحت الدفاعات الإسرائيلية (بمعاونة مدمرات أمريكية) في اعتراض 92% منها، إلا أن صاروخين أصابا مناطق سكنية في "ديمونا" و"عراد" جنوب إسرائيل، مما أدى لإصابة أكثر من 175 شخصاً وإحداث أضرار جسيمة.
• الرد الإسرائيلي-الأمريكي: تركزت الضربات الجوية (تحت اسم "عملية التكوين") على تعطيل مداخل المنشآت النووية تحت الأرض في نطنز وأصفهان، وتدمير مصانع الطائرات المسيرة والقواعد الجوية في شيرزا وبوشهر وتبریز.
• مضيق هرمز: تحول المضيق إلى ساحة معركة فعلية؛ حيث قامت مروحيات "أباتشي" أمريكية باعتراض مسيرات إيرانية كانت تستهدف السفن التجارية، بينما أرسلت دول أوروبية قوات لحماية المسارات الملاحية.
2. التداعيات الاقتصادية العالمية
• أسعار الطاقة: قفزت أسعار النفط (خام برنت) بنسبة 7% لتصل إلى مستويات قياسية نتيجة التهديدات بإغلاق مضيق هرمز واستهداف ناقلات النفط. وارتفعت أسعار الديزل عالمياً بنسبة 17%.
• الخسائر الإسرائيلية: تُقدر وزارة المالية الإسرائيلية تكلفة الحرب بنحو 3 مليارات دولار أسبوعياً (ما يعادل 9.4 مليار شيكل)، تشمل تكلفة الذخائر، تعطل قطاع السياحة، وتوقف العمل بسبب بقاء مئات الآلاف من الآباء في المنازل لرعاية أطفالهم بعد إغلاق المدارس.
• الشلل السياحي: واجهت مراكز اقتصادية مثل دبي والدوحة تراجعاً حاداً في الحجوزات، وتأثرت حركة الطيران العالمي بشكل كبير بعد تعرض مطار دبي لأضرار طفيفة نتيجة هجمات بالمسيرات في بدايات الصراع.
3. المواقف الدولية والسياسية
• الولايات المتحدة: يتبنى الرئيس دونالد ترامب سياسة "التصعيد من أجل التهدئة"، مهدداً بتدمير محطات الطاقة الإيرانية بالكامل إذا لم يُفتح مضيق هرمز خلال 48 ساعة. وأكد أن الهدف هو "القضاء على التهديد الوجودي" للنظام الإيراني.
• روسيا والصين: وصفت موسكو الضربات بأنها "عمل عدواني" لكنها اكتفت بتقديم التعازي في مقتل القيادة الإيرانية دون تدخل عسكري مباشر. أما الصين فقد دعت بوضوح إلى وقف العمليات العسكرية محذرة من "عواقب وخيمة" على الاقتصاد العالمي.
• أوروبا: انقسمت المواقف؛ حيث أيدت بريطانيا وكندا الضربات كإجراء وقائي، بينما انتقدت إسبانيا التدخل العسكري ووصفته بأنه "خارج إطار القانون الدولي".
4. الوضع الإنساني والداخلي في إيران
• تفكك القيادة: بعد مقتل المرشد الأعلى وعدد من قادة الحرس الثوري، تدير البلاد الآن "مجلس قيادة مؤقت"، وسط تقارير عن احتجاجات وتحركات داخلية لبعض فئات الشعب الإيراني المناهضة للنظام، بانتظار وضوح الرؤية السياسية.
• النزوح واللجوء: حذرت مفوضية اللاجئين من موجات نزوح كبرى، حيث يواجه المدنيون في إيران ولبنان ظروفاً قاسية نتيجة استهداف البنية التحتية للطاقة والمياه.
خلاصة: العالم يترقب الآن نهاية "مهلة الـ 48 ساعة" التي وضعها ترامب، والتي قد تعني إما انكسار حدة المواجهة وبدء مفاوضات تحت النار، أو الدخول في مرحلة "تدمير البنية التحتية الشاملة"
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق