بقلم امل صالح سليم
اخصائية تربية خاصة وصحة نفسية
"هل شعرت فجأة وكأن الأرض تميد بك، وأن قلبك سيتوقف، و مش قادراً على التنفس.. و كنت على يقين أنك ستموت في تلك اللحظة".
👌 هذه هي، باختصار شديد، القسوة المرعبة لنوبة الهلع (Panic Attack). لا تقتصر على مجرد "خوف شديد"، بل هي حالة من "الإنذار الكاذب" (False Alarm) الذي يطلقه دماغنا بشكل عشوائي، مما يغرق الجسد في فوضى عارمة.
والان، نغوص معاً لفهم آلية نوبة الهلع في الدماغ وجهازنا العصبي.
.
❤️🔥 ماذا يحدث في دماغك أثناء نوبة الهلع؟
،🫣تبدأ النوبة بتنبيه مفاجئ في "مراكز الخطر" في الدماغ:
.
1- اللوزة الدماغية ( مركز الإنذار)
هي من تبدأ العاصفة. لسبب غير واضح، تطلق اللوزة إنذاراً كاذباً، معتبرة أن هناك تهديداً وشيكاً، وتقوم بتفعيل فوري لآلية "الكر أو الفر"
2- القشرة الجبهية
في هذه اللحظات، وبسبب كثافة الإشارات الكيميائية من اللوزة، تفقد القشرة الجبهية قدرتها على "ضبط النفس" وتحليل الموقف بمنطقية. النتيجة: ان "الدماغ البدائي" هو من يتولى القيادة.
3- الجهاز العصبي السمبثاوي
تتلقى الغدد رسالة اللوزة، فتقوم بضخ هرمونات التوتر (الأدرينالين والكورتيزول) بكميات هائلة وبشكل مفاجئ.
✨ ماذا يحدث في جسدك؟
هذا الانفجار الكيميائي يترجم فوراً إلى أعراض جسدية عنيفة، مثل:
🌟 تسارع نبضات القلب بشكل جنوني وكأنك تقترب من الموت
🌟 ضيق حاد في التنفس أو الشعور بالاختناق.
🌟 ألم في الصدر وهو ما يجعل البعض يخلط بينه وبين الأزمة القلبية.
🌟 دوار شديد وشعور بفقدان الاتصال بالواقع
كلمة من القلب من أخصائي نفسي:
تذكر دائماً: نوبة الهلع، على الرغم من قسوتها المرعبة، هي حالة مؤقتة و"كاذبة". دماغك يقوم بـ "خطأ في التقدير"، والهدف هو أن تتعلم كيف "تهدئ جرس الإنذار". و فهم لغة دماغك، وكيف تتكيف مع الشعور المؤقت لهذه النوبة( نوبة الهلع)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق