الاثنين، 2 مارس 2026

دمعة واحدة إنسالت مِن عينيها، لكنها لم تبكِي

دمعة واحدة إنسالت مِن عينيها، لكنها لم تبكِي. 
نظرت لبنتها بثبات وقالت:
– "المهم أنه حي يرزق....؟"
– قالت "أنعام "نعم، الحمد لله... حي، والحالة مستقرة الآن." يا أمي.

أومأت برأسها الجدة ببطء، ثم أقتربت مِن "سحر" و"آمال" و"محمود"، وقالت:

– "نشكر ربنا... أهم شيء أنه على قيد الحياة."

دخلوا غرفة "محمد"، وكان ممددًا على السرير، مغطى مِن الخصر حتى القدمين. 

وجهه شاحب، وعيونه نصف مفتوحة، لكنه أبتسم إبتسامة واهنة حين رآهم.

"سحر" جلست قربه، أمسكت يده:
– "أنا بجنابك يا "محمد... ولن أتركك أبدًا.

" أستيقظ محمد مِن غفوة البنج ، وقال ماذا حدث يا أمي ...؟!
انا حاسس إن جسمي مِن المنتصف به تنميل ولا أشعر به .

ماذا حدث يا أمي....؟!
عندما نظر بعينيه رأى الجميع حوله ، وقال لأمه أريد أن أنهض ، لم أستطيع التحرك ، وأمسك الملاءة بيده ، فإذا بالصدمة وجد رجل واحدة ولم يجد الأخرى ، فصرخ مع حالة مِن الذهول ، وقال بصوت مرتفع بالصراخ والعويل رجلي ....

رجلي ، حتي أصيب بالصدمة العصبية ، إلى أن تجمع مٓن حوله لتهدئته ولم يستطع أحد إسكات صراخه وتهدئة ، فذهب "أحمد" إلى الدكتور ، وجاء الدكتور ومعه إبرة مهدئة للسيطرة على الوضع .

نظر "أحمد" إلى أخيه ، و دموعه تسقط مِن عينه، ثم قال:
– "أنا حاسس أننا في حلم لا استوعب هذه الكارثة ، ويصعب علي أن أرى  اخي "محمد" بهذا الوضع ... وقالت "سحر" "محمد"  رجله راحت، يا "أحمد ..."

انهارت "سحر" وأخذت تبكي، وصرخت:
– يعني اخي  هيعيش باقي عمره بهذا الحال ، وقتها كان "محمد" نائم بعد أن أعطى له الطبيب الإبرة... وكانت "أنعام" جالسة بجانب "محمد" تنظر وتحلق للجميع لا تنطق بل تلتزم الصمت وعيناها تملاءها الدموع ، فأقتربت منها أمها وقالت نحمد الله أنه لازال على قيد الحياة ، اللهم لا اعتراض ، وربتت على يد "أحمد" وقالت أنت دهر أخيك يجب أن تتماسك ربنا يحفظكم جميعاً.

في تلك اللحظة، ولدت بينهم رابطة جديدة، أعمق مِن مجرد الدم، أقدس مِن الصداقة... والأخوة رابطة الشجاعة في وجه الألم.        بقلم.                                          عاشقة الوطن...سحر غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot