السبت، 7 مارس 2026

القيم في عصر السوشيال ميديا مع هبة يسرى

القيم في عصر السوشيال ميديا مع هبة يسرى دعنا نسلط الضوء على واحدة من أكثر القضايا إلحاحاً في وقتنا الحالي وهي "صراع المبادئ في الفضاء الرقمي" حيث تبدو القيم هناك في اختبار يومي وصعب
: هل ضاعت البوصلة؟
لقد تحولت منصات التواصل الاجتماعي من وسيلة للاتصال إلى "ميدان عالمي" تُعرض فيه المبادئ للمزاد هنا نجد أن التمسك بالقيمة أصبح يتطلب شجاعة مضاعفة
1. فخ "التريند" مقابل "المبدأ"
في سباق الحصول على المشاهدات والإعجابات يقع الكثيرون في فخ التنازل عن الخصوصية أو الحياء أو حتى المصداقية أصبح "الانتشار" غاية تبرر الوسيلة مما جعل القيم الأخلاقية تبدو وكأنها عائق أمام الشهرة السريعة 
2. ازدواجية الشخصية (المثالية الافتراضية)
ظاهرة غريبة انتشرت وهي "التنظير الأخلاقي"؛ حيث يكتب البعض عن الصدق والوفاء بكلمات براقة بينما تمارس أفعالهم في الواقع عكس ذلك تماماً هذا التناقض جعل المبادئ تبدو كـ "رداء" نرتديه للتجمّل أمام الناس، لا كـ "جوهر" يحرك سلوكنا
3. غياب "الرقابة الذاتية" خلف الشاشات
سهولة الاختباء خلف حسابات وهمية أو شاشات صماء جعلت البعض يتجرأ على قيم مثل الكلمة الطيبة واحترام الغير أصبح التنمر والقذف وسرقة الجهود الفكرية (بدون نسبها لأصحابها) ممارسات يومية تمر دون رادع أخلاقي قوي
كيف نحافظ على "عملتنا النادرة" رقمياً؟
لأن العالم الرقمي هو امتداد لواقعنا، يجب أن تكون مبادئنا عابرة للحدود (الواقعية والافتراضية)
• قاعدة "ما لا تفعله علانية لا تفعله رقمياً": المبدأ لا يتغير بتغير الوسيلة. إذا كنت لا تجرح أحداً وجهاً لوجه، فلا تفعل ذلك خلف لوحة المفاتيح
• تحري الدقة (قيمة الصدق) قبل مشاركة أي خبر أو معلومة، اسأل نفسك: هل أنا متأكد؟ قيمة "الصدق" تبدأ من التأكد قبل النشر.
• المحتوى الهادف كرسالة: يمكن تحويل "العملة النادرة" إلى عملة متداولة من خلال دعم وصناعة محتوى يحترم عقل المشاهد ويرتقي بذوقه وقيمه
السوشيال ميديا ليست هي من أفسدت القيم بل هي "مرآة" كشفت مدى تمسكنا بها البقاء للمبدأ الراسخ أما الزبد (التريندات الفارغة) فيذهب جفاءً• ⁠
هبة يسرى 
تنمية بشرية وارشاد اسرى وتربوى

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot