بقلم: أحمد المهدي صفوت
فجّر موقع "News1" العبري مفاجأة مدوية بنشره تقريراً استخباراتياً مسرباً يتحدث عن "فجوة تقنية خطيرة" بدأت تواجه الدفاعات الجوية الإسرائيلية في رصد أجيال جديدة من الصواريخ والمسيرات المصرية. التسريب، الذي أحدث ضجة في أوساط "أمان" (الاستخبارات العسكرية)، يشير إلى أن مصر نجحت في تطوير مواد طلاء "شبحية" (Stealth) محلياً، قادرة على امتصاص موجات الرادار وتضليل منظومات الاعتراض الذكية.
اختراق "الدرع الصهيوني"
حسب ما ورد في تسريبات "نيوز وان"، فإن القلق الإسرائيلي لم يعد ينصب على عدد الصواريخ، بل على "ذكائها التكتيكي". يزعم التقرير أن التجارب المصرية الأخيرة في مناطق صحراوية نائية أثبتت قدرة المقذوفات المطورة على تغيير مساراتها في اللحظات الأخيرة قبل الإصابة، وهو ما يجعل "القبة الحديدية" تقف عاجزة عن التنبؤ بنقطة السقوط. هذا التطور تعتبره تل أبيب "كابوساً تقنياً" ينهي زمن التفوق الجوي المطلق.
مصانع "الظل" اليمانية والمصرية
يشير التسريب أيضاً إلى تعاون تقني غير معلن في مجالات التصنيع العسكري تحت إشراف عقول مصرية، حيث استطاعت الورش الحربية تحويل صواريخ قديمة إلى أسلحة "فائقة الدقة". إسرائيل ترى في هذه "القدرة على الإصلاح والتطوير الذاتي" خطراً يفوق شراء طائرات الـ F-35، لأنها تعني أن مصر امتلكت مفاتيح التكنولوجيا ولم تعد تكتفي بكتالوجات الاستخدام الأجنبية.
رسالة اعتزاز بالسيادة الصناعية
إن هذا الذعر الذي تنقله الصحافة العبرية هو أبلغ رسالة شكر يمكن تقديمها لرجال التصنيع العسكري في مصر. إننا نتوجه بكل التقدير لهؤلاء المجهولين في قلاعنا الإنتاجية؛ فاليوم، بفضل إرادتهم في أن يكون "سلاحنا بأيدينا صيانةً وصناعة"، أصبح العدو يدرك أن موازين القوى لم تعد تُباع وتُشترى، بل تُصنع في الورش وبسواعد المصريين. لقد أثبتت هذه التسريبات أن مصر التي تبني سلاحها بقرارها السيادي هي القوة التي يخشاها الجميع، والضمانة التي لا تنكسر أمام عواصف التهديدات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق