السبت، 28 فبراير 2026

"مسافة السكة".. نداء من قلب الغربة إلى قلب الوطنإلى السيد رئيس مجلس الوزراء،،

بينما تسجل لغة الأرقام طفرة تاريخية في تحويلات المصريين بالخارج، لتصل إلى 41.5 مليار دولار في عام 2025، وتدعم احتياطي النقد الأجنبي ليتجاوز 52 مليار دولار.. نكتب إليكم لا بصفتنا أرقاماً في سجلات البنك المركزي، ولا مجرد "عملة صعبة" تضخ في شرايين الاقتصاد، بل بصفتنا أبناءً لمصر، تسكننا روح الوطن وإن نأت بنا الأجساد.
نحن ملايين المصريين الذين لم تزدنا الغربة إلا تمسكاً بـ "تراب الوطن"، وضعنا ثقتنا ومدخراتنا في بنوك بلدنا، ليس بحثاً عن ربح مادي فحسب، بل رغبة في المشاركة في معركة البناء. لكن خلف هذه المليارات، هناك "إنسان" يواجه في غربته ظروفاً قاسية، وينتظر من وطنه أن يكون له السند "حين تضيق به السبل".
سيادة رئيس الوزراء..
يؤلمنا أن نرى المغترب يُعامل في الخارج كوافد تضيق عليه بعض الامتيازات، ثم يعود في إجازته القصيرة ليصطدم ببيروقراطية تلتهم وقته المحدود. نحن لا نطلب استثناءات فوق القانون، بل نطلب "تسهيلات ذكية" تحترم خصوصية وضع المغترب، وتُنهي عصر "الروتين العقيم" الذي يشعرنا أحياناً بأننا "غرباء في الداخل".
إننا عبر هذا المنبر، نضع أمام سيادتكم ثلاثة مطالب عادلة:
أولاً: "مسافة السكة" الدبلوماسية: نطالب بأن تتحول السفارات من مجرد مكاتب لتوثيق الأوراق، إلى "خلايا نحل" ميدانية. نريد فريق عمل قانونية تتدخل لحماية المواطن الذي قد يقع في مخالفات بسيطة ناتجة عن جهل باللوائح، بدلاً من تركه يواجه مصير الترحيل وحيداً. المصري في الغربة يجب أن يشعر أن دولته تقف خلفه في لحظة الانكسار قبل الانتصار. وهو ايضا يستحق بوعد "مسافة السكة" يكون هذا شعار سفارات مصر بالخارج اتجاه رعاياها من المصريين بالخارج
ثانياً: التحول الرقمي الشامل للمغتربين: ربط المصالح الحكومية بمنصات إلكترونية مخصصة للمغتربين تنهي إجراءاتهم "عن بُعد"، وتخصيص "مسارات سريعة" في المكاتب الحكومية داخل مصر لمن يقضون إجازاتهم السنوية، تقديراً لوقتهم ومساهمتهم الاقتصادية.
ثالثاً: كرامة الوداع: المطلب الإنساني الذي يطارد خيال كل مغترب؛ وهو شحن جثمان المتوفى في الخارج على نفقة الدولة دون تعقيدات أو "شهادة إعسار". فمن أفنى عمره يدعم اقتصاد وطنه، يستحق أن يعود إلى ترابه بكرامة تليق باسم مصر.
ختاماً..
نحن "نبض مصر" في الخارج، والذين لم نخذل الوطن يوماً، نناشدكم ألا يظل المغترب محرومًا من الرعاية التي يستحقها. نريد وطناً يشعر بنا كما نسكن فيه.
مقدمه لسيادتكم/
سامح محمد رياض
مستشار باللجنة العليا لشؤون حقوق الإنسان بالمجلس العربي الافريقي الدولي 
مغترب مصري

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot