السبت، 21 فبراير 2026

متي كان الرجوع الي الوراء عارا رواية تهزّ القلوب وتوقظ الوعي

بقلم احمد منصور احمد غانم عضو المجلس المصري الدولي لحقوق الإنسان والتنميه 
يحدّثنا الدكتور محمد عمارة  رحمه الله  عن موقفٍ لن ينساه
وقف أحد المتحمّسين للفكر العَـلـمـــاني يلوّح بسخريته قائلًا:
 «يعني حضرتك عايز تطبّق الشريعة وترجعونا لورا
ابتسم الدكتور عمارة
ليست ابتسامة مجاملة، بل ابتسامة مَن يعرف أين يقف الحق وأين يقف التاريخ 
ثم ردّ بهدوء العالم الواثق
 وكم سنة تريدنا أن نعود إلى الوراءمئة عام
ثم بدأ يسرد لا دفاعًا بل تذكيرًا بمجدٍ يعرفه العالم قبلنا 
 إلى زمن السلطان عبد الحميد الثاني
حين كان نصف العالم تحت راية الإسلام
وحين كانت أوروبا ترتجف قبل أن تتخذ قرارًا دون إذن الخليفة
أم إلى عهد المماليك
الذين أوقفوا زحف المغول وأطفؤوا نار التتار التي كادت تبتلع البشرية
 أم إلى العصر العباسي
حين صارت بغداد عاصمة الدنيا تفيض بالعلم، والعدل والحضارة
 أم إلى الأمويين
حين وصلت راياتهم إلى أبواب فرنسا ودوى صوت الإسلام من الصين إلى المغرب
 أم إلى زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه
حين كان العدل يمشي على الأرض لا يُكتب في الدساتير فقط
 أم إلى هيبة هارون الرشيد
الذي كتب لملك الروم كلماتٍ زلزلت عرشه
من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كـلـب الروم
ففهمت الدنيا يومها معنى العزة والشموخ
أم إلى عبدالرحمن الداخل
صاحب البصمة الذهبية في الأندلس
الذي نقل الحضارة إلى فرنسا وإيطاليا وأسس نهضةً أضاءت قرونًا
أم تريد الوراء علمًا
إلى زمن ابن سينا والخوارزمي وابن رشد وابن خلدون
حين كنا نُدرّس العالم الطب والفلك والهندسة والفلسفة
أم إلى الوراء كرامة
حين صاحت امرأة وامعتصماه
فأرسل لها الخليفة جيشًا يفتح الأرض لنصرتها
واليوم تُهان النساء ولا يتحرك أحد! 
أم إلى الوراء حضارة
حين أسسنا أول جامعة في أوروبا
وحين اقتبس الغرب زيّ التخرج من لباس علمائنا الذين وضعوا المصحف فوق القبعة!
أم إلى الوراء رخاء
عندما كانت القاهرة أجمل مدن العالم
والدينار العراقي يعادل 483 دولارًا
وحين كان الأوروبيون يأتون إلى الإسكندرية بحثًا عن لقمة العيش 
 أم إلى الوراء يوم طلبت أمريكا من مصر إنقاذ أوروبا من المجاعة
ثم قال الدكتور عمارة، بصوتٍ قاطع يشبه السيف
قل لي يا صديقي كم قرنًا تريد أن نعود إلى الوراء؟
 يا أخي نحن لا ندعو إلى الماضي كزمن، بل ندعو إلى القيم التي صنعت ذلك المجد
إلى العدل لا الظلم
 إلى النور لا الظلام
 إلى أمة تقود العالم لا تُقاد
 انشر الوعي فالكلمة الصادقة قد تُحيي أمة كاملة
 والمتابعة فبها تنتصر الحقيقة ويعلو صوت الحق والشموخ
أم إلى عبدالرحمن الداخل
صاحب البصمة الذهبية في الأندلس
الذي نقل الحضارة إلى فرنسا وإيطاليا وأسس نهضةً أضاءت قرونًا
أم تريد الوراء علمًا
إلى زمن ابن سينا والخوارزمي وابن رشد وابن خلدون
حين كنا نُدرّس العالم الطب والفلك والهندسة والفلسفة
أم إلى الوراء كرامة
حين صاحت امرأة وامعتصماه
فأرسل لها الخليفة جيشًا يفتح الأرض لنصرتها
واليوم تُهان النساء ولا يتحرك أحد! 
أم إلى الوراء حضارة
حين أسسنا أول جامعة في أوروبا
وحين اقتبس الغرب زيّ التخرج من لباس علمائنا الذين وضعوا المصحف فوق القبعة
أم إلى الوراء رخاء
عندما كانت القاهرة أجمل مدن العالم
والدينار العراقي يعادل 483 دولارًا
وحين كان الأوروبيون يأتون إلى الإسكندرية بحثًا عن لقمة العيش 
 أم إلى الوراء يوم طلبت أمريكا من مصر إنقاذ أوروبا من المجاعة
ثم قال الدكتور عمارة بصوتٍ قاطع يشبه السيف
قل لي يا صديق كم قرنًا تريد أن نعود إلى الوراء
 يا أخي نحن لا ندعو إلى الماضي كزمن بل ندعو إلى القيم التي صنعت ذلك المجد
 إلى العدل لا الظلم
إلى النور لا الظلام
 إلى أمة تقود العالم لا تُقاد!
 نشر الوعي والكلمة الصادقة قد تُحيي أمة كاملة
 والمتابعة، فبها تنتصر الحقيقة ويعلو صوت الحق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot