لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تعليمية، بل أصبح حاضرًا في تفاصيل حياة الأطفال اليومية، من التعلم إلى اللعب، ومن الإجابة عن الأسئلة إلى تشكيل أنماط التفكير.
غير أن التحدي الحقيقي لا يكمن في استخدام هذه التقنيات، بل في غياب الوعي التربوي المصاحب لها.
تشير دراسات نفسية حديثة إلى أن الإفراط في الاعتماد على الأدوات الذكية قد يؤثر سلبًا على مهارات أساسية لدى الطفل، مثل الصبر، والخيال، والحوار، والقدرة على التعبير عن المشاعر. كما قد يؤدي إلى نوع من التعلّق النفسي ببديل غير إنساني لا يعلّم الطفل تحمّل الإحباط أو إدارة الاختلاف.
المشكلة ليست في الذكاء الاصطناعي ذاته، بل في الفراغ التربوي الذي قد يملؤه حين يغيب الحوار الأسري والدور الإنساني للأب والأم ويعتاد الطفل الحياة بدون مشاعر إنسانية حقيقية . فالذكاء الاصطناعي ليس مربيًا، لكنه قد يؤدي هذا الدور في غياب المربي الحقيقي الوالدين والمعلم علي سبيل المثال
التربية الواعية اليوم لا تعني المنع، ولا التسليم الكامل، بل تعني استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة، مع الحفاظ على العلاقة، والحوار، وبناء التفكير النقدي.
فالتحدي الحقيقي ليس أن نُعلّم أطفالنا استخدام الذكاء الاصطناعي،
بل أن نُعلّمهم كيف يظلون بشرًا وهم يستخدمونه . بقلم الدكتورة...سهير الطويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق