الثلاثاء، 10 فبراير 2026

هل ما زال العالم قادرًا على التعاطف؟

في زمن الأخبار السريعة والعناوين الصاخبة، أصبح الألم الإنساني رقمًا في نشرات الأخبار، وصورة عابرة على شاشات الهواتف. كوارث طبيعية، حروب، نزوح، وفقر… كلها أحداث تهزّ العالم، لكن السؤال الذي يطرح نفسه بقوة: هل ما زال البشر قادرين على التعاطف الحقيقي؟
تشير دراسات اجتماعية حديثة إلى أن كثافة الأخبار والمحتوى الرقمي أدت إلى ما يُعرف بـ“إرهاق التعاطف”، حيث يتراجع التفاعل الإنساني أمام سيل المآسي اليومية. ورغم ذلك، تظهر بين الحين والآخر مواقف بسيطة تعيد الأمل: متطوع ينقذ أسرة لا يعرفها، طبيب يعمل في مناطق منكوبة، أو حملة شعبية عابرة للحدود تنقذ حياة آلاف الأشخاص.
هذه اللحظات تؤكد أن التعاطف لم يمت، لكنه يحتاج إلى من يوقظه. فالعالم لا يفتقر إلى التكنولوجيا أو الموارد، بل يفتقر أحيانًا إلى الإحساس بالآخر.
إن إعادة الاعتبار للقيم الإنسانية لم تعد رفاهية فكرية، بل ضرورة لبقاء المجتمعات متماسكة في وجه الأزمات المتلاحقة.
فهل نختار أن نكون مجرد مشاهدين… أم شركاء في إنسانية واحدة؟
بقلم الدكتورةفاطمة الملاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot