الأحد، 25 يناير 2026

من المراوغة مع الله إلى المذابح في غزة: سيرة الدم التي لا تنتهي!



بقلم: أحمد المهدي صفوت

حين تنظر إلى أشلاء الأطفال في غزة، وتسمع أنين الثكالى تحت ركام البيوت، لا تذهب بعيدًا في البحث عن الأسباب؛ فالجاني ليس مجرد «جيش» يمتلك تكنولوجيا القتل، بل هي «عقلية مستنقع» تشكّلت عبر العصور على الغدر، وتغذّت على دماء الأنبياء، والآن تتجشأ الموت في أزقة القطاع المحاصر.

هؤلاء الذين يتباكون اليوم بدموع التماسيح على «أمنهم»، هم أحفادُ من لم يوفوا بعهدٍ مع الله قطّ. القومُ الذين شقّ لهم الخالق البحر، فعبدوا العجل في أول فرصة! والذين أُنزِل عليهم المنّ والسلوى، فطلبوا الثوم والبصل احتقارًا لنعمة السماء.

هل ننتظر من سلالة «قتلة الأنبياء» أن ترحم طفلًا في غزة؟ وهل ننتظر من «ناقضي المواثيق» أن يحترموا قانونًا دوليًا أو حرمةَ دم؟

إن المذابح التي تُرتكب اليوم في غزة ليست دليل قوة، بل هي «سُعار اليأس». لقد انتقلوا من «الذلة والمهانة» التي كُتبت عليهم تاريخيًا، ليحاولوا غسل عار جبنهم بدم الأبرياء.

إنهم يمارسون «التوحش» لأنهم يعلمون في قرارة أنفسهم أنهم «غرباء» عن هذه الأرض، وأن كل طفل يولد في غزة هو مسمار جديد في نعش أسطورتهم الزائفة.

إن الذي لم يستحِ من الله وهو يحرّف كلماته، ولم يرتدع عن أنبيائه وهم بين ظهرانيه، لن يردعه ضميرٌ عالميٌّ نائم، ولن يوقفه إلا بأسُ من لا يخشى في الحق لومةَ لائم.

لقد سقط القناع! لم تعد كذبة «أرض بلا شعب» تنطلي على أحد، ولم يعد «الهولوكوست» رخصةً مفتوحةً لممارسة «نازية صهيونية» أبشع من الأصل.

في غزة، كشف «الكيان» عن وجهه القبيح: عجزٌ عسكري أمام أبطال الأرض، يقابله «استئساد» على المستشفيات والمدارس. إنها أخلاق «بني قينقاع» و«بني النضير» تتكرر في ثوب طائرات «إف-16».

يا غزة، دماء أطفالك هي اللعنة التي ستطارد «الشتات الجديد» لهؤلاء. لقد ظنّوا أن القوة تمحو التاريخ، فنسوا أن التاريخ لا يرحم الخونة.

 سيخرجون من غزة كما خرجوا من تيه سيناء، لكن هذه المرة لن يجدوا أنبياء يشفعون لهم، بل سيجدون أمةً قررت أن «المراوغة» قد انتهت، وأن وقت الحساب قد حان.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot