بقلم / د.لينا أحمد دبة
لم تكن قصتهما صاخبة
لم تبدأ برسائل طويلة
ولا بوعود كبيرة،
بدأت بنظرةٍ صادقة
وشعورٍ يقول: هنا أمان
كان يمرّ يومها متعبًا
فتبتسم،
وكأن ابتسامتها
تختصر الطريق بين التعب والراحة
وكان صمته معها مفهومًا
لا يحتاج تفسيرًا
ولا خوفًا من الفقد.
أحبّها كما هي
بقوتها حين تتظاهر بالصلابة
وبضعفها حين تخلو بنفسها.
وأحبّته لأنها لم تكن مضطرة
أن تشرح نفسها
كي تُفهم.
لم يكن الحب بينهما امتلاكًا
بل مساحةً آمنة
كلٌّ منهما يساند الآخر
دون أن يقيّده
ينتظران بعضهما
لا من باب الحاجة
بل من باب الشوق
كبر الحب بين التفاصيل الصغيرة:
فنجان قهوة،
رسالة اطمئنان
دعاء صامت قبل النوم.
حتى صار الحب عادةً جميلة
لا تُرهق القلب
ولا تُخيف الروح
وكان أجمل ما في قصتهما
أنهما حين اختلفا
لم يُفكّرا بالرحيل
وحين تعبا
اختارا الجلوس معًا
لا الهروب
تلك كانت قصتهما
حبٌّ هادئ
يشبه السلام
حين يختار القلب
أن يطمئن.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق