بقلم✍️ الكاتب / مؤمن ماهر أبودقنة
🎬
⚠️⚖️أصدرت المحكمة الإدارية العليا، خلال عام 2025 وسنوات سابقة، سلسلة من الأحكام الرائدة التي ألغت قرارات التخطي في التعيين بالهيئات القضائية مثل مجلس الدولة والمحاكم الإدارية. هذه الأحكام جاءت ردًا على طعون المرشحين المتفوقين الذين استبعدوا بناءً على مقابلات شخصية غامضة أو تحريات أمنية مبالغ فيها، معتمدة مبادئ قانونية صارمة تحمي الحقوق الدستورية وتحد من إساءة استخدام السلطة التقديرية.
‼️أسس إلغاء قرارات الاستبعاد
ركزت الأحكام على عدة مبادئ أساسية تضمن عدالة المنافسة:
🚨التميز العلمي ينفي فشل المقابلة
التميز العلمي للمرشح يتعارض مع القول بعدم اجتيازه المقابلة الشخصية، إذ يُعد هذا الادعاء غير منطقي في سياق الاختيار.
🚨عبثية طلب التحريات
* طلب التحري الأمني عن مرشح لم يجتز المقابلة يُعد عبثًا، مما يُبطل قرار الاستبعاد إذا اعتمد عليه.
‼️تمحيص الاعتراضات الأمنية:- يجب على الجهات القضائية عدم الانسياق وراء الاعتراضات الأمنية دون تمحيص وتأكيد مصداقيتها، حرصًا على مستقبل الأوائل من الخريجين الذين لا ذنب لهم بأفعال أقاربهم البعيدين بحكم صلة القرابة.
🚨نطاق التحريات الأمنية المحدود
حددت المحكمة ضوابط دقيقة للتحريات لتجنب التمييز غير المبرر:
- تركز التحريات على الأسرة الصغرى فقط (الوالدان والإخوة والأخوات)، ولا تمتد إلى العائلة الكبيرة كالأعمام والأخوال وأولادهم.
- أزواج الأخوات أو الخالات أو العمات ليسوا أقاربًا ضمن الأسرة الصغرى أو الكبيرة، وقد أكدت المحكمة ذلك في أحكام متعددة.
- زوج خالة الطاعن أو زوج عمته يُعتبر علاقة مصاهرة قد تنتهي، فلا يُحسب ضمن النطاق الأمني.
- حسن السمعة يُقاس بالأسرة الصغرى المباشرة (المرشح ووالديه وإخوته)، دون الامتداد لغيرهم.
كما اعتبرت انقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة أو التصالح حكمًا ببراءة المتهم، مما يُبطل أي اعتراض أمني يستند إليه.
🚨 شروط الاعتراض الأمني والاستبعاد.
يجب أن يكون الاعتراض الأمني مبنيًا على أسباب واضحة وحقيقية مرتبطة بالمرشح أو ذويه مباشرة، مع مراعاة الحق الدستوري في تولي الوظيفة. استبعاد المرشح دون أسباب محددة يُصمم القرار بعدم المشروعية، ولا يُقبل التمسك بالسلطة التقديرية كحجة، خاصة إذا عُين آخرون أدنى درجة علمية أو مرتبة ليسانس.
🚫الاستبعاد مشروط بأسباب خارج الكفاءة العلمية، مثل عدم اللياقة الصحية أو الجدارة الاجتماعية أو الشخصية أو عدم الصلاحية من حيث المظهر العام.
🧐التوازن بين السلطة التقديرية والرقابة القضائية
أكدت المحكمة أن السلطة التقديرية للجنة المقابلات ليست امتيازًا مطلقًا، بل واجبًا يخدم الصالح العام، يخضع لرقابة قضائية حاسمة لمنع الإفراط. هذا التوازن يضمن حماية المرشحين مع الحفاظ على جودة التعيينات القضائية.
يُشكل هذا الحصاد مرجعًا أساسيًا للطعون الإدارية المقبلة، مستمدًا من أحكام فعلية صادرة عن المحكمة الإدارية العليا.
نتمنى أن يكون هناك عمل فعلياً وتطبيق لهذه الأحكام والقانونيين…..والله ولي التوفيق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق