بقلم / د.لينا أحمد دبة
الكلمة سلاح لا يستهان به، فهي قادرة على بناء شخص أو هدمه. أحيانًا لا ندرك قوة حديثنا وتأثيره على من حولنا، وقد تكون مجرد جملة بسيطة سببًا في شعور شخص بالأمان والثقة، أو بالعكس، جرحه وكسره نفسيًا.
الكلمة التي تبني هي تلك التي تنشر التفاؤل، تحفز الآخرين على الإبداع، وتزرع الأمل في القلوب. كلمة شكر، تقدير، أو تشجيع، قد تكون شرارة تغيير كبيرة في حياة شخص يعاني. الكلمات الصادقة، المليئة بالحب والاحترام، تقوي الروابط الإنسانية، وتجعل البيئة المحيطة أكثر دفئًا وأمانًا. شخص يسمع كلمات مشجعة يشعر بأنه مرئي ومقدر، وأن جهوده لم تذهب سدى، ويكتسب طاقة جديدة للاستمرار وتحقيق أهدافه.
أما الكلمة التي تهدم، فهي التي تحمل السخرية، التقليل من شأن الآخرين، أو الإساءة اللفظية. جملة واحدة جارحة قد تزرع الشك والخوف في قلب من نحب، وقد تدفعه للانعزال أو فقدان الثقة بنفسه. للأسف، كثيرًا ما نرى الكلمات المؤذية تُقال بلا تفكير، ونتجاهل أثرها الكبير على النفوس. هذه الكلمات تبقى كالندوب التي يصعب محوها، وقد تؤثر في قرارات الشخص وسلوكياته لسنوات طويلة.
التحدي الحقيقي أمامنا هو اختيار كلماتنا بعناية، فكل كلمة نرددها لها صدى في حياة الآخرين. يمكن للكلمة أن تكون جسرًا يصل القلوب ببعضها، أو جدارًا يفصل بين الناس. فلنحرص على أن تكون كلماتنا أدوات بناء لا هدم، وأن تحمل الأمل والدعم والمحبة لكل من نلتقي به.
في النهاية، الكلمة قوة عظيمة، وبقدر ما نستطيع أن نستخدمها لبناء الناس حولنا، نكون قد ساهمنا في جعل هذا العالم أكثر إنسانية ورحمة. فلتكن كلماتنا سببًا في نشر الحب، التفاؤل، والأمان النفسي، لا الألم واليأس.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق