الاثنين، 12 يناير 2026

جزيرة الدمى المسكونة في المكسيك… كابوس معلّق بين الأشجار

تحقيق /م.عماد سمير 
فى قلب قنوات سوتشيميلكو جنوب مكسيكو سيتي، تختبئ واحدة من أكثر الأماكن رعبًا وغموضًا في العالم: جزيرة الدمى. مكان لا يحتاج إلى مؤثرات صوتية أو قصص مفتعلة، فالمشهد وحده كفيل بأن يزرع القشعريرة في الجسد ويوقظ أعمق مخاوف النفس البشرية.
بداية اللعنة
تعود القصة إلى خمسينيات القرن الماضي، حين عاش رجل يُدعى دون خوليان سانتانا وحيدًا في هذه الجزيرة المعزولة. ذات يوم، عثر على جثة طفلة غارقة في المياه القريبة من منزله. بعد الحادثة، بدأ يشعر بأن روح الطفلة تطارده، وأن همسات خفية تملأ المكان مع حلول الليل.
بدافع الخوف – أو الجنون – قرر دون خوليان تعليق الدمى في أرجاء الجزيرة، معتقدًا أنها ستحميه وتُرضي روح الطفلة الغاضبة.
دمى بلا عيون… ونظرات لا تُنسى
مع مرور السنوات، تحولت الجزيرة إلى مشهد مرعب:
دمى بلا أذرع، أخرى بلا رؤوس، عيون زجاجية متشققة، وابتسامات متيبسة كأنها توقفت في لحظة صراخ. تتدلى الدمى من الأشجار، الأسوار، والأكواخ، تتحرك مع الرياح وكأنها كائنات حية تراقب كل من يجرؤ على الاقتراب.
الزوار يؤكدون أنهم شعروا بأن الدمى تتابعهم بنظراتها، وبعضهم سمع همسات خافتة أو بكاء أطفال في عزلة الجزيرة الموحشة.
موت غامض يزيد الرعب
المثير للهلع أن دون خوليان نفسه عُثر عليه غريقًا في نفس المكان الذي ماتت فيه الطفلة قبل عقود، في واقعة اعتبرها كثيرون اكتمالًا للدائرة الملعونة. منذ ذلك الحين، لم تعد الجزيرة مجرد قصة، بل تحولت إلى أسطورة حية يتناقلها الزوار وسكان المنطقة.
سياحة الرعب
اليوم، أصبحت جزيرة الدمى مقصدًا لعشاق الرعب والظواهر الخارقة. قوارب صغيرة تنقل الزائرين، لكن قليلين فقط يستطيعون الصمود طويلًا وسط هذا الصمت الثقيل والوجوه البلاستيكية المتآكلة.
سؤال بلا إجابة
هل كانت الدمى مجرد وسيلة لرجل فقد عقله من العزلة؟
أم أن الجزيرة تحمل سرًا مظلمًا لا يريد أن يبقى مدفونًا؟
في جزيرة الدمى، لا شيء مؤكد… سوى أنك ستغادرها وأنت تشعر بأن شيئًا ما غادَر معك، يراقبك من بعيد، بعين زجاجية لا ترمش.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot