دبلوماسية "القهوة الهندية" تجمع القاهرة ونيودلهي
أقيمت الاحتفالية بفندق الريتزكارلتون في أجواء اتسمت بالود والدبلوماسية الرفيعة، حيث كان في استقبال الحضور السفير الهندي (سوريش كى ريدي) الجديد بالقاهرة، الذي أكد خلال كلمته أن هذا اللقاء ليس مجرد ترويج لمنتج اقتصادي، بل هو تجسيد لتاريخ طويل من التبادل الثقافي والإنساني.
وشهد اللقاء حضوراً لافتاً للإعلامي الكبير رفعت عبد السميع، الذي لعب دوراً محورياً في الجلسة الحوارية، حيث قدم شرحاً وافياً للسفير الهندي حول متانة العلاقات التاريخية بين مصر والهند. وأشار عبد السميع إلى أن العلاقة بين البلدين تتجاوز البروتوكولات الرسمية لتصل إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تخدم مصالح الشعبين.
تصريحات الدكتور يحيى علاوي حول الشراكة الاقتصادية
من جانبه، شدد الدكتور يحيى علاوي خلال محادثاته مع السفير الهندي على أن العلاقات المصرية الهندية تعيش أزهى عصورها، مؤكداً على النقاط التالية:
* العمق الاقتصادي: الهند تعد شريكاً تجارياً أساسياً لمصر، وهناك طموحات لزيادة حجم الاستثمارات المتبادلة.
* التبادل الثقافي: الروابط الثقافية بين الحضارتين المصرية والهندية تمثل جسراً قوياً للتفاهم المشترك.
* التكامل التجاري: التعاون في قطاع المواد الغذائية، وخاصة القهوة والتوابل، يمثل ركيزة هامة في الميزان التجاري.
لغة الأرقام: تجارة القهوة الهندية في السوق المصرية
تعد مصر من الأسواق الواعدة والمستهلكة للبن الهندي بامتياز، حيث تشير التقارير الاقتصادية لعام 2025 إلى أرقام تعكس حجم هذا التعاون:
* حجم الواردات: تمثل القهوة الهندية (وخاصة أنواع "أرابيكا" و"روبوستا") جزءاً رئيسياً من خلطات القهوة المصرية، حيث تساهم بنسبة تصل إلى 25% من احتياجات بعض المصانع الكبرى في مصر.
* القيمة السوقية: بلغت قيمة واردات مصر من البن (بشكل عام) في النصف الأول من عام 2025 نحو 204 ملايين دولار، تحتل الهند فيه مكانة متقدمة كمورد رئيسي بفضل جودة محاصيلها ونكهتها المتميزة التي تناسب المذاق المصري.
* النمو المستهدف: تسعى السفارة الهندية من خلال هذه الفعاليات إلى مضاعفة الصادرات من البن الهندي للسوق المصري، تماشياً مع نمو استهلاك القهوة في مصر الذي يقدر بنحو 9.95% سنوياً.
آفاق التعاون: ما وراء القهوة
لم تقتصر المناقشات على القهوة فحسب، بل تطرقت إلى مجالات تعاون أخرى تشهد زخماً كبيراً، منها:
* تكنولوجيا المعلومات: تبادل الخبرات في قطاع البرمجيات والشركات الناشئة.
* الصناعات الدوائية: تعزيز التعاون في إنتاج الأدوية والمواد الخام.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن مثل هذه اللقاءات الرسمية والودية هي الضمانة الحقيقية لاستمرار تدفق الاستثمارات وتعزيز الرؤى المشتركة بين القيادتين في القاهرة ونيودلهي.
واتسم اللقاء بتبادل الأفكار الأساسية بين رجال الأعمال المصريين والهنود وقام الدكتور يحيى علاوي بشكر السفير الهندي في نهاية هذا اللقاء الودى مع الإشادة بروح التعاون المصري الهندي. وتم التقاط الصور التذكارية مع الحضور.
حفظ الله مصر وشعبها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق