نترنح فوق سطح الحياة مثل ترنحنا فوق سطح الماء، نمشي ولا نعلم أين نتجه، وتتسرب إلينا الصعوبات من كل جانب.
تنفسٌ ناقص يأخذك إلى قاع البحر، شهيقٌ لا تعرف من أين يأتي، وضلوعٌ تشتكي في صدرك من ثقل الآلام.
أينما كنت، تحاول أن تهدئ خفقات القلب والصراعات والصرخات، وفجأة تجد نفسك في قاع البحر تسبح بمفردك، كلما حاولت أن تخرج، تأتي موجة ترميك من شاطئ إلى شاطئ، تتقاذفك الأمواج، فتضربك فوق الصخور، والصخور ترميك فوق الرمال، منهكةً متعبة.
أيها القلب لا تنهك ولا تفزع ولا تتعب،
كفاكِ أيتها النفس لوماً،
كفاكِ أيتها النفس عطاءً بلا حساب لمن لا يقدر عطائك.
نحن قلوب تسافر بين محطات البشر،
هناك من أكرمنا بخلقه وطيب قلبه، وهناك من آذانا بسوء نيته،
هناك من فهمنا خطأ، وآخرون توسموا فينا خيراً.
عاشرناهم بتربيتنا، وأعطيناهم من قدرنا، ولا دخل لنا بما تخفي نواياهم،
كل ما هنالك أن قلوبنا بيضاء لا تكره أحد.
أمسك فؤادك فالقلوب مدائن.. ما كل من سكن الفؤاد سيمكث.
في حكايات بتعيش جوانا مهما عدى عليها الزمن... ومن هنا بدأت الحكاية.
كنتُ دائماً كما أنا، بعيداً عن التصنع، شخصاً صادقاً مع ذاتي في مشاعري وأفكاري ومخاوفي لم أدّعِ الكمال ولم أخدع نفسي يوماً، كنتُ أعرف من أكون.
وعندما تفقد الأمل وتتقطع بك السبل وتظن أن الأرض أغلقت أبوابها كلها، تمد يدك إلى الفراغ فتجد يد الله تحملك، لا كما تمنيت، بل كما كنت تحتاج.
وحين تصل إلى الضفة تنظر خلفك بدهشة، فتدرك أن الطريق الذي ظننته نهايتك
كان هو الطريق الذي قادك إلى الله.
هي أوراق تسقط بين السطور.. وبين كل حكاية أمل.
الأمل ليس كلمةً عابرةً أو فكرةً هاربة، بل هو القوة التي تعيد للحياة نبضها كلما خفت الضوء.
في كل يومٍ جديد فرصةٌ خفية تختبئ بين التفاصيل، تنتظر قلباً يفتح لها الباب.
الغربة ليست سفراً... الغربة حالة عزلةٍ ووحدةٍ يعيشها الإنسان وسط الزحام، حين يتعامل مع قلوبٍ لا تشبهه. مؤلمةٌ هي، مدمرةٌ للصحة النفسية، ولكن... هناك أمل في التغلب عليها، فلا تستسلم.
الأمل هو القوة التي تجعلنا نتغلب على الصعب ونسعى للأهداف، مهما باعدت بين القلوب المسافات، فعند ضفاف المحبة والطيبة والوفاء تلتقي حتماً، فلا تُفرّط بقلوبٍ تنبض على إيقاع الأمل من جديد وتسكن على جرف ودك... عند لحظة إدراكك أنك تستحق أن تمضي في سلام.
صباح خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق