الثلاثاء، 20 أكتوبر 2026

نهاية العالم تلوح في الأفق.. وغضب الشعوب يهز البشرية»



بقلم / أمل صالح سليم

لم تعد الشوارع مجرد طرق تعبرها الحشود بل أصبحت مرآة لعالم يضيق بأزماته وشعوب لم تعد تحتمل ثقل المعيشة ومخاوف الغد!
من إيطاليا وفرنسا إلى بلجيكا وإسبانيا تتجدد مشاهد الاحتجاجات وتتباين أسبابها بين الضغوط الاقتصادية والمطالب الاجتماعية لكن الرسالة الأوضح أن صبر الشعوب ليس بلا نهاية.

وعربيا تتشابك الحروب والتوترات مع الأزمات المعيشية والإنسانية لتضع المنطقة أمام مشهد شديد التعقيد تتجاوز تداعياته حدود الدول وتلقي بظلالها على مستقبل الملايين.

وسط هذه الأجواء عادت إلى الواجهة حسابات العالم هاينز فون فورستر التي ربطت النمو السكاني نظريا بتاريخ 13 نوفمبر 2026. لكن الحقيقة أن الدراسة لم تتنبأ بنهاية العالم بسبب المظاهرات أو الحروب ولم تقدم دليلا علميا على وقوع نهاية كونية في ذلك اليوم.

إن ما يحدث حولنا لا يحتاج إلى نبوءات كي نفهم خطورته فحين تتراكم الأزمات وتتسع الفجوة بين احتياجات الناس وقدرتهم على الحياة يصبح الغضب نتيجة متوقعة ويصبح تجاهل أسبابه خطرا أكبر من الغضب نفسه.

العالم لا يعلن بالضرورة نهاية الحياة لكنه يكشف تصدع منظومة كاملة من الاستقرار. وبين صراعات السياسة وضغوط الاقتصاد وقلق الشعوب يبقى الوعي والحكمة والعدالة هي خطوط الدفاع الأخيرة أمام اتساع الفوضى.

فالتاريخ لا يصنعه الخوف من النهايات بل تصنعه قرارات البشر حين يواجهون الأزمات إما أن يتعلموا منها وإما أن يتركوا أزماتهم تكتب مستقبلهم بالدموع والخسائر.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot