يا قلمي اكتب صرخة.. اكتب وجعاً لا يُحكى.
اكتب عن ثلاثة عصافير صغيرة، كُسرت أجنحتها قبل أن تتعلم الطيران.
رماهم القدر في بيت بارد، لا حضن أم.. ولا ظهر أب.
بعد طلاق الأم والأب، الأم تركت 3 أطفال.. الكبير 7 سنين، والثاني 4، والصغير 3 سنين.
ثم تزوجت الأم وتزوج الأب، وبقي الثلاثة مع الجدة.
وفي يوم، الجدة أيضاً رمتهم وسافرت وتركتهم وحدهم في الشقة بلا شيء.
قال الكبير لإخوته: محدش يخرج ولا يفتح الباب لحد.
ذهب لأمه.. فطرده زوج أمه: روح لأبوك.
ذهب لأبيه.. فقالت زوجة أبيه: روح لأمك.
ظل يبكي.. أروح لمين
نزل للجيران يطلب لقمة لإخوته الذين يصرخون من الجوع، قالوا: احنا اللي نأكلك وأمك وأبوك عايشين ورموك انت واخواتك!
اضطر الولد أن يسرق ساعة ليبيعها ويطعم إخوته، فبلغ صاحب الشقة الشرطة، وأخذت الشرطة الثلاثة.
هل مصيرهم دار الأيتام أم الأحداث؟
الأم والأب لم يردوا على الشرطة.. وتركوا أولادهم في الحجز.
هم المجني عليهم يا سادة، أطفالٌ لم يختاروا الطلاق، لكنهم يدفعون ثمنه من طفولتهم وأمانهم.
ثلاثة عصافير كُسرت أجنحتها قبل أن تتعلّم الطيران، فبدلًا من أن تحتضنهم أمهاتهم وآباؤهم، وجدوا أنفسهم في مواجهة الجوع والخوف والوحدة.
الطفل الذي سرق الساعة لم يكن يبحث عن المال، بل عن لقمةٍ يسدّ بها جوع أخويه. قبل أن نحاسبه، لنسأل: مَن أوصله إلى هذه الحال؟ وأين كان مَن يفترض أن يحموه
لطلاق قد يكون حلًّا لخلافات الزوجين، لكنه لا يُنهي مسؤولية الأب والأم تجاه أطفالهما.
لا تسألوا العصافير الثلاثة لماذا لم تطِر، بل اسألوا الذين كسروا أجنحتها: مَن أعطاكم الحقّ في أن تتركوها تسقط وحدها
رفقًا بالأطفال، فهم لا يختارون آباءهم، ولا يقرّرون الطلاق، لكنهم كثيرًا ما يدفعون ثمنه من أعمارهم الصغيرة. فبعضهم لا يحتاج إلى معجزة، بل إلى حضنٍ آمن، ولقمة خبز وقلبٍ لا يتخلّى عنه. فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ
#أطفال_بلا_ذنب
#اتقوا_الله_في_أولادكم
-صباح خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق