الثلاثاء، 6 أكتوبر 2026

الباب الثاني عشر من سلسلة «أبواب الصحة النفسية المتكاملة»‏الخوف من الرفض... عندما نعيش لإرضاء الآخرين

‏كتبت هذا المقال  أ/هبــة رأفت ✍🏻
‏أستاذة علم النفس التربوى والتربية الخاصة والإرشاد الأسري مستشارة العلاقات الدبلوماسية لحقوق الإنسان
‏أحيانًا لا نختار ما يناسبنا فعلًا بل نختار ما يجعل الآخرين راضين عنا. نخاف أن نرفض طلبًا أو نختلف في الرأي أو نضع حدودًا حتى لا نخسر شخصًا أو نتعرض للانتقاد.
‏ومع الوقت قد يتحول السعي الدائم للقبول إلى ضغط نفسي يجعلنا نراقب كلامنا وتصرفاتنا باستمرار ونشعر بالذنب عندما نختار أنفسنا.
‏لكن الحقيقة أن رضا الجميع ليس هدفًا يمكن تحقيقه. مهما حاولت أن ترضي الآخرين سيظل هناك من يختلف معك أو لا يتقبل اختياراتك.
‏العلاقة الصحية لا تحتاج منك أن تتخلى عن احتياجاتك حتى تستمر. ومن حقك أن تقول لا وأن تختلف وأن تختار ما يناسبك دون أن تشعر أنك شخص سيئ.
‏ابدأ بسؤال نفسك قبل أي قرار: هل أنا أختار هذا لأنني أريده فعلًا أم لأنني أخاف من رفض الآخرين؟
‏كلما زاد وعيك بذاتك أصبحت أكثر قدرة على بناء علاقات قائمة على الاختيار والاحترام بدل الخوف والاحتياج المستمر للقبول.
‏لا تجعل خوفك من رفض الآخرين يجعلك ترفض نفسك. أن تكون صادقًا مع ذاتك لا يعني أن تخسر الناس بل يعني أن تحافظ على علاقتك بنفسك أولًا.
‏

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot