الأحد، 13 سبتمبر 2026

اين ذهبت الرحمه من القلوب أين ذهبت الرحمة من القلوب؟!


أين ذهبت الرحمة من قلوب بني البشر؟
كيف أصبح القتل أسهل من العفو؟
والقسوة أسهل من الاحتواء؟
والهجر أسهل من السؤال؟
والانتقام أسهل من الرحمة؟

نرى ابنًا يقتل أباه…
وأبًا يؤذي ابنه…
وزوجًا يقسو على زوجته…و يخونها و يدمرها 
وزوجة تهدم بيتها…وتخون وتتأمر علي  زوجها 
وأخًا يقطع أخاه…واخته ويسطو  علي حقوقهم 
وأمًا وأبًا ينسون أن أبناءهم أمانة في أعناقهم.

فأين ذهبت الرحمة؟!

قال الله تعالى:

«﴿ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً﴾
[البقرة: 74]»

القلب الذي كان يرتجف من وجع إنسان…
أصبح أحيانًا يرى الألم ولا يتحرك.
يسمع الاستغاثة ولا يبالي.
يعرف أن كلمة منه قد تكسر إنسانًا… ثم يقولها بلا رحمة.

وقال رسول الله ﷺ:
««مَن لا يَرحم لا يُرحم»»

وقال ﷺ:
««الرَّاحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء»»

الرحمة ليست ضعفًا…
الرحمة قوة أخلاقية عظيمة.

أن تقدر على الانتقام ثم تختار العفو… رحمة.
أن ترى ضعف إنسان فلا تستغله… رحمة.
أن تختلف مع شخص فلا تهينه… رحمة.
أن تكون أقوى منه فلا تكسره… رحمة.
أن تربي ابنك دون أن تهين كرامته… رحمة.
أن تكون زوجًا أو زوجة فتستر عيوب شريك حياتك بدل أن تفضحه… رحمة.
أن تجد إنسانًا موجوعًا فتخفف عنه بدل أن تزيد وجعه… رحمة.

نحن لا نحتاج إلى مزيد من القسوة في هذا العالم…
نحن نحتاج إلى قلوب تخاف الله قبل أن تؤذي خلق الله.

وتذكروا أن الرحمة ليست فقط أن نرحم من نحب…
فالرحمة الحقيقية تظهر عندما نختلف، وعندما نغضب، وعندما نملك القدرة على الأذى ثم نختار ألا نؤذي.

قال الله تعالى:
﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾

فكيف نكون من أمة نبي الرحمة… ثم ننزع الرحمة من بيوتنا وقلوبنا ومعاملاتنا؟!

راجع قلبك اليوم…
قبل أن تسأل: لماذا أصبح الناس قساة؟

اسأل نفسك أولًا:

هل ما زال في قلبي مكان للرحمة؟
هل أرحم من أخطأ في حقي؟
هل أرفق بضعيف؟
هل أحنّ على كبير؟
هل أحتوي طفلًا؟
هل أستر إنسانًا؟
هل أُصلح بدل أن أفسد؟
هل أخاف الله فيمن لا يستطيع الدفاع عن نفسه؟

فربما لا نستطيع أن نُصلح العالم كله…
لكننا نستطيع أن نبدأ من قلوبنا وبيوتنا.

اللهم ردّ إلى قلوبنا الرحمة،
وإلى بيوتنا المودة،
وإلى نفوسنا السكينة،
ولا تجعل القسوة تأكل ما بقي فينا من إنسانية.

اللهم اجعلنا رحمةً لمن حولنا، ولا تجعلنا سببًا في وجع قلب إنسان.

فإن نُزعت الرحمة من القلب…
فماذا يبقى من الإنسان؟ ارحموا ترحموا 

#أين_ذهبت_الرحمة
بقلم ...
عاشقة الوطن سحر غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot