كتبت هذا المقال أ/هبــة رأفت ✍🏻
أستاذة علم النفس التربوى والتربية الخاصة والإرشاد الأسري مستشارة العلاقات الدبلوماسية لحقوق الإنسان
أن تضع حدودًا في علاقاتك لا يعني أنك شخص أناني أو لا تحب الآخرين بل يعني أنك تعرف ما يناسبك وما يؤذيك وما تستطيع تحمله وما يتجاوز قدرتك فالحدود الصحية تساعد الإنسان على الحفاظ على احترامه لنفسه وعلى علاقاته في الوقت نفسه.
لماذا نخاف من قول «لا»؟
بعض الناس يخافون من رفض الآخرين أو غضبهم فيوافقون على كل شيء رغم إرهاقهم وقد يشعرون بالذنب عندما يرفضون طلبًا لا يستطيعون تلبيته ومع الوقت يتحول إرضاء الآخرين إلى ضغط نفسي وتراكم من الغضب والاستنزاف.
قول «لا» لا يحتاج إلى مبررات طويلة
يمكنك أن ترفض بطريقة محترمة وواضحة مثل «مش هقدر أعمل ده الفترة دي» أو «الوقت ده مش مناسب لي» أو «أفضل ما أشاركش في الموضوع ده» أنت لست مطالبًا دائمًا بتقديم قصة طويلة حتى تثبت أن رفضك مبرر فالوضوح مع الاحترام يكفي.
الحدود تبدأ من معرفة ما يزعجك
اسأل نفسك ما السلوك الذي أقبله وما السلوك الذي لا أقبله وما الذي يجعلني أشعر بالضغط أو الاستنزاف وهل أسمح للآخرين بالتدخل في قراراتي أو وقتي أو خصوصيتي عندما تعرف حدودك يصبح التعبير عنها أسهل وتصبح علاقاتك أكثر وضوحًا.
الحدود لا تعني قطع العلاقات
يمكن أن تحب شخصًا وتضع معه حدودًا ويمكن أن تحافظ على صلة الرحم دون السماح بالتدخل في خصوصيات بيتك ويمكن أن تحترم والديك دون أن تتنازل عن كل قراراتك ويمكن أن تكون صديقًا جيدًا دون أن تكون متاحًا طوال الوقت فالعلاقة الصحية لا تحتاج إلى إلغاء الذات.
راقب الشعور بالذنب بعد وضع الحدود
الشعور بالذنب لا يعني بالضرورة أنك أخطأت أحيانًا نشعر بالذنب فقط لأننا اعتدنا إرضاء الآخرين وقد يحتاج العقل إلى وقت حتى يتقبل الطريقة الجديدة في التعامل لذلك لا تجعل الشعور بالذنب وحده سببًا للتراجع عن حدود ضرورية وصحية.
الحدود الصحية جزء من الاتزان النفسي
عندما تعرف احتياجاتك وتحترم وقتك وخصوصيتك وتتعلم أن تقول نعم عندما تستطيع ولا عندما لا تستطيع تصبح علاقتك بنفسك وبالآخرين أكثر توازنًا فالهدف ليس أن تبتعد عن الناس بل أن تكون قريبًا منهم دون أن تفقد نفسك بينهم وأن تحافظ على احترامك للآخرين دون أن تتخلى عن احترامك لذاتك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق