كتب لكم بقلم ✍️احمد حمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس الإفريقي الدولى ورئيس اللجنة العليا لتنظيم الاعلام
أول مرة بعاتبك، فدي مش شكوى…
دي رسالة حب.
معناها إنك لسه فارق معايا،
وإن زعلي منك سببه مكانتك الكبيرة عندي،
لأن الحقيقة إننا مبنعاتبش الناس اللي وجودهم وعدمهم واحد.
تاني مرة بعاتبك…
بكون لسه متمسك،
ولسه بدور على مبررات،
وبقول يمكن ماخدتش بالك،
يمكن الظروف غلبتك،
يمكن المرة دي غير اللي قبلها.
لكن المشكلة مش في الغلط…
المشكلة في تكرار الغلط بعد ما عرفت إنه بيوجع.
عمري ما فهمت إزاي حد بيقول إنه بيحبك،
وبيشوف زعلك بعينه،
ويسمع شكواك بنفسه،
ويرجع يعمل نفس الحاجة مرة واتنين وتلاتة!
إزاي شخص بيقدرك فعلًا،
يبقى عارف إن تصرف معين بيكسر بخاطرك،
ومع ذلك يختاره كل مرة؟
الحب مش كلام بيتقال وقت الرضا،
الحب أفعال بتظهر وقت الخلاف.
الحب إنك تحاول،
إنك تراجع نفسك،
إنك تخاف على مشاعر اللي بتحبه حتى لو شايف إنه حساس زيادة.
لكن كل مرة أعاتب،
وكل مرة أوضح،
وكل مرة أشرح،
وأرجع ألاقي نفسي واقف قدام نفس الوجع…
يبقى المشكلة مش في إنك مش فاهم.
المشكلة إن اللي بيوجعني مش مهم عندك بالدرجة الكافية.
ومع الوقت…
العتاب بيتحول لتعب،
والتعب بيتحول لصمت،
والصمت بيتحول لمسافة كبيرة جدًا بين قلبين كانوا يوم قريبين.
وأصعب مرحلة في أي علاقة…
مش لحظة الخناق،
ولا لحظة البكاء.
أصعب مرحلة هي اللحظة اللي الشخص يبطل فيها يعاتب.
لأن ساعتها بيكون فقد الأمل،
وفقد الرغبة في الشرح،
وفقد الإيمان إن كلامه هيغير أي حاجة.
علشان كده…
لو لقيت حد لسه بيعاتبك،
اعرف إنه لسه باقي عليك.
أما اللي سكت…
فغالبًا خلاص بدأ يودعك من جواه.
ونهايتي كانت بسيطة جدًا:
أنا عتابي محبة…
ولما محبتي قلت،
مبقاش فيه عتاب.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق