السبت، 5 سبتمبر 2026

مهما تحاول تقدم رضا ووفا وإخلاص…


شوف، لو تقلع ورد قلبك وتفرشهولهم مداس، هيبيعوك… وبعد كل ده يقولوا: ده عيبه إنه خان إخلاصنا!

الغريب إنك ممكن تدي شخص من وقتك، واهتمامك، ووقفتك، وتعدّي له حاجات كتير، وتكون موجود وقت ما الكل يختفي… وفي أول مرة تختلف معاه، أو تعجز عن تلبية طلبه، تلاقي كل اللي عملته اختفى من ذاكرته، وكأنك ماعملتش حاجة.

بعض الناس لا ترى في إخلاصك قيمة، إلا وقت ما يكون في مصلحتها.
ولا ترى تضحياتك حبًا، بل تعتبرها شيئًا مضمونًا من حقها.

تديهم وردًا… فيدوسوا عليه.
تفتح لهم قلبك… فيبحثوا عن عيوبه.
تقف جنبهم… وفي أول وقعة ليك، تلاقيهم أول ناس بتتكلم عليك.

وعشان كده، ما تندمش إنك كنت مخلص، ولا تندم إنك عملت خير.
الندم الحقيقي إنك تفضل تقدم نفسك لمن أثبت لك أكثر من مرة إنه لا يقدّر.

الإخلاص مش عيب… والطيبة مش ضعف.
لكن الغلط إنك تدي بلا حدود، وتتنازل عن حقك، وتكسر نفسك علشان ترضي ناس شايفين رضاهم أهم من كرامتك.

اعمل الخير، بس ما تسمحش لحد يحوّل خيرك إلى واجب، ووفاءك إلى حق مكتسب، وطيبتك إلى نقطة ضعف.

وفي النهاية…
مش كل اللي خانك يستحق إنك تكره نفسك، ومش كل اللي اتهمك بالخيانة كان مظلوم.

أحيانًا، أنت لم تخن أحدًا…
أنت فقط توقفت عن خيانة نفسك من أجلهم.

بقلم / محمد جلال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot