.. لما تغيّر نظرتك للحياة، الحياة تبدأ تتغيّر
تعالوا أقولكوا على حاجة بسيطة جدًا، بس ممكن تغيّر شكل حياتك كلها...
التفاؤل.
مش معنى إنك متفائل إنك مش شايف المشاكل، ولا إنك عايش في عالم وردي ومش حاسس بالواقع.
التفاؤل الحقيقي إنك تشوف المشكلة، آه... بس ما تسمحش للمشكلة إنها تقنعك إن مفيش حل.
إنك تتعب، بس تقول: هعدّي.
تقع، بس تقول: هقوم.
تتأخر عليك حاجة، بس تقول: يمكن ربنا بيجهزلي حاجة أحسن.
التفاؤل مش إنك تنكر الوجع...
التفاؤل إنك ما تديش الوجع آخر كلمة.
ارمي السلبيات وراك
كام مرة صحيت من النوم، وأول حاجة عملتها إنك افتكرت مشكلة؟
"أنا مش هقدر..."
"الدنيا ضدي..."
"أكيد اللي جاي أسوأ..."
"أنا حظي وحش..."
"مفيش حاجة بتكمل معايا..."
وتفضل تكرر الكلام ده لحد ما مخك يبدأ يتعامل معاه كأنه حقيقة ثابتة!
وهنا لازم نفهم حاجة مهمة من علم النفس:
المخ بيتأثر جدًا بطريقة كلامنا مع نفسنا.
لما تكرر فكرة معينة باستمرار، أنت بتقوّي المسار الذهني المرتبط بيها، وبتخلي انتباهك يدور أكتر على الأدلة اللي تؤيدها.
يعني لو طول الوقت بتقول:
"الناس وحشة."
هتبدأ تلاحظ كل موقف وحش من الناس، وممكن تعدّي على عشرة أشخاص كويسين من غير ما تاخد بالك منهم.
لكن لما تقول:
"لسه في ناس كويسة، ولسه في خير."
عقلك يبدأ يلتقط الخير اللي حواليك.
مش سحر...
ومش إنك قلت جملة فالدنيا هتتغير في ثانية.
لكن لأن طريقة تفكيرك بتأثر على انتباهك، ومشاعرك، وقراراتك، وسلوكك.
برمج عقلك على الخير
العقل الباطن مش ريموت كنترول هتقول له "سعادة" فيجيبلك السعادة 😄، لكن العادات الفكرية المتكررة فعلًا بتأثر على الطريقة اللي بنشوف بيها نفسنا والدنيا حوالينا.
عشان كده بدل ما كل يوم تقول:
"أنا تعبان."
"أنا منحوس."
"أنا مش محبوب."
"أنا عمري ما هنجح."
جرّب تغيّر الحوار الداخلي:
أنا بمر بوقت صعب وهعديه.
أنا أقدر أتعلم وأتطور.
لسه الخير جاي.
أنا أستحق حياة أهدى وأفضل.
ربنا قادر يبدّل الحال في لحظة.
مش المطلوب إنك تكذب على نفسك...
المطلوب إنك ما تحكمش على مستقبلك من خلال أسوأ يوم عشته.
وأوعى تستهين بالكلمة
الكلمة اللي بتقولها لنفسك كل يوم بتفرق.
لما تقول: "أنا فاشل"... أنت مش بتوصف لحظة، أنت بتحط عنوان على شخصيتك كلها.
لكن لما تقول: "أنا فشلت في الحاجة دي"...
أنت بتوصف موقف، والموقف ممكن يتغير.
فرق كبير بين:
أنا فاشل.
وبين:
أنا فشلت... وهتعلم وأحاول تاني.
الأولى بتقفل الباب.
والتانية بتفتح باب جديد.
وعشان كده خليك حريص على كلامك، مش خوفًا من إن كل كلمة هتتحول حرفيًا إلى قدر، لكن لأن الكلام المتكرر بيشكّل طريقة تفكيرك ومشاعرك وسلوكك.
"أفكارك أقدارك"... افهمها صح
لما نقول:
"أفكارك أقدارك"
مش معناها إن كل حاجة بتحصل لك أنت اللي صنعتها بأفكارك.
لأ.
الحياة فيها ظروف خارجة عن إرادتنا، وفيها أقدار، وفيها حاجات بتحصل من غير ما نختارها.
لكن أفكارك بتأثر جدًا في الطريق اللي هتمشيه بعد الحدث.
نفس الخسارة ممكن تخلي شخص يقول:
"خلاص، انتهيت."
وشخص تاني يقول:
"وجعتني... بس هبدأ من جديد."
الحدث واحد...
لكن الاستجابة مختلفة.
وهنا قوة الإنسان.
تفاءلوا بالخير تجدوه
الجملة دي مش مجرد جملة جميلة تتكتب على صورة.
لما يكون عندك أمل، هتتصرف بطريقة مختلفة.
هتقدم أكتر.
هتحاول أكتر.
هتدي فرص أكتر.
هتتعلم من الفشل بدل ما تعتبره نهاية.
وهتقدر تشوف أبواب كانت مخفية عليك لأن التشاؤم كان مغطي عليها.
والأجمل من كل ده إن المؤمن عنده حاجة أقوى من مجرد التفاؤل...
عنده حسن الظن بالله.
إنت مش متفائل لأن الدنيا مضمونة...
إنت متفائل لأنك عارف إن ربنا قادر يغيّر كل شيء في لحظة.
وعوض الله مش لازم ييجي بنفس الصورة اللي كنت مستنيها.
أحيانًا العوض شخص.
وأحيانًا فرصة.
وأحيانًا بداية جديدة.
وأحيانًا راحة بعد تعب.
وأحيانًا يكون العوض إن ربنا ينجيك من حاجة كنت فاكرها خير وهي أصلًا كانت أذى ليك.
فخليك دايمًا فاكر:
"وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم، وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم، والله يعلم وأنتم لا تعلمون."
طيب أعمل إيه لما الأفكار السلبية تيجي؟
هتيجي... طبيعي.
ما تقولش لنفسك: "أنا لازم ما أفكرش في حاجة وحشة خالص."
لأن محاولة إجبار نفسك على عدم التفكير في فكرة معينة ممكن تخليها ترجع أكتر.
بدل كده لما تيجي فكرة سلبية، قول:
"دي فكرة... مش حقيقة."
وبعدين اسأل نفسك:
هل عندي دليل عليها؟
هل في تفسير تاني للموقف؟
هل أنا شايف الصورة كاملة؟
إيه الحاجة اللي أقدر أعملها دلوقتي بدل ما أفضل أفكر؟
وبدل ما تقعد تغذي الفكرة، انقل انتباهك لفعل مفيد.
اتحرك.
اتكلم مع شخص إيجابي.
اكتب اللي جواك.
اقرأ.
صلّي.
اخرج في الشمس.
اضحك.
اعمل حاجة بتحبها.
لأن أوقات كتير الحركة بتكسر الدائرة اللي التفكير السلبي بيحب يحبسنا جواها.
والضحك مش رفاهية
اضحك!
آه والله... اضحك.
مش معنى إن عندك مشاكل إنك ممنوع تضحك.
الضحك مش إنكار للمشاكل، والفرحة مش خيانة للحزن.
ممكن تكون بتواجه أصعب فترة في حياتك، وفي نفس الوقت تضحك من قلبك على موقف بسيط.
وده مش تناقض.
إحنا بشر... ومشاعرنا مش زرار On وOff.
اسمح لنفسك تعيش اللحظة الحلوة حتى لو حياتك مش كاملة.
وبالنسبة لعلم الطاقة؟
لو بتحب مفاهيم الطاقة والترددات الإيجابية، خُد منها الجانب اللي يساعدك على التركيز على الامتنان، والأمل، والسلام الداخلي، لكن من غير ما نحمّلها وعودًا علمية مش مثبتة.
يعني بدل ما تقول:
"أنا لازم أفكر إيجابي عشان الكون مجبر يحققلي اللي أنا عايزه."
قول:
"أنا هدرّب نفسي على الإيجابية عشان أعيش أهدى، وأشوف فرص أكتر، وأتصرف بشكل أفضل."
وده في حد ذاته تغيير كبير.
وفي الآخر...
ماتخليش موقف حصل امبارح يسرق منك بكرة.
ماتخليش شخص خذلك يقنعك إن كل الناس وحشة.
ماتخليش باب اتقفل يخليك تفتكر إن مفيش أبواب تانية.
ومهما الدنيا ضاقت...
سيب مساحة للأمل.
قول لنفسك كل يوم:
أنا مش عارف بكرة شايل إيه... بس عندي يقين إن ربنا قادر يجعل القادم أجمل.
اتفاءل...
مش لأن الحياة هتديلك كل اللي نفسك فيه.
لكن لأنك تستحق تعيش وأنت عندك أ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق