الأحد، 9 أغسطس 2026

أصدقائي الأعزاء عايزة أتكلم معاكم في حاجة مهمة جدا وهي أصول العطاء في الخفاء… ❤️

من كام يوم، زميل لينا في الشغل كان بيمرّ بظرف طارئ، وظروفه المادية كانت صعبة شوية..
وزي ما بيحصل مع معظمنا، ومن «عشمه»، طلب من زميل معانا مبلغ على سبيل السُلفة.

المفاجأة إن الزميل ده، بدل ما يسنده ويحفظ سره، راح كلم كذا زميل وقال لهم:
«فلان مزنوق وعايزيني أسلفه»..

في ثواني، المكتب كله عرف.
واللي كان داخل يطلب ستر، لقى ضيقته وسرّه بقوا حديث الناس!

الموقف ده وجعني جدًا… لأنه فكرني بأصل غالي أوي بدأ يضيع مننا:
«أصول العطاء في الخفاء».

زمان، أهلنا كانوا بيسندوا المحتاج من غير ما حد يحس.
وكانت المساعدة ليها أصول…
أهمها إن الستر يسبق العطاء، والكرامة تفضل محفوظة.

كانوا أحيانًا يغلفوا المساعدة بكلمة جميلة:
«ده من خيرك»…
«إنت طول عمرك سبّاق»…
«دي حاجة بسيطة من حقك علينا»…

عشان اللي بياخد المساعدة مايحسش للحظة إنه أقل من اللي بيساعده.

لكن للأسف، بقينا أحيانًا نساعد ونحكي…
ونجمع للناس ونعلن ظروفهم…
ونقول إننا بنعمل كده عشان نقف جنبهم، وننسى إننا ممكن نكون بنساعد في حاجة، وفي نفس الوقت بنكسر خاطر صاحبها.

المحتاج مش محتاج حد يفتش في سره…
ولا محتاج حد يعلن ضعفه قدام الناس.

هو محتاج إيد حنينة تسنده، وصوت يقول له:
«إحنا واحد… ومفيش بينا حساب.»

افتكروا دايمًا:
العطاء رحمة وستر… مش استعراض ولا مَنّة.
والأجمل إنك تساعد إنسان وتخليه يشعر إنه هو صاحب الفضل عليك، وإنك بس بترد له جزء من خيره.

يا ريت نرجع تاني لـ أصول العطاء في الخفاء…
نرجع نجبر الخواطر من غير ما نجرحها،
ونسند من غير ما نفضح،
وندي من غير ما نُشعر حد إنه مكسور.

لأن أحيانًا…
طريقة المساعدة أهم من المساعدة نفسها. ❤️
✍️ بقلم ..عاشقة الوطن سحر غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot