نداء عاجل إلى مجلس الوزراء ووزير الداخلية ومحافظ المنيا ورئيس مجلس مدينة مغاغة.. المدينة تحتاج إلى حلول حقيقية لا إلى مسكنات
بقلم المستشارة رغده رجب عبدالعال أبو الحسن
مستشارة باللجنة العليا لحقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولي لحقوق الإنسان
ومحررة بجريدة الأنباء العربية الأفريقية الدولية لحقوق الإنسان
لم تعد المشكلات التي تشهدها مدينة مغاغة مجرد مواقف عابرة أو شكاوى فردية يمكن تجاوزها بالصمت أو الانتظار، بل أصبح من الضروري فتح ملف شامل لما يواجهه المواطن يوميًا من أزمات تمس الأمن والسلامة والحق في حياة مستقرة وآمنة.
والصور والمقالات والشكاوى التي تم تداولها خلال الفترة الأخيرة ترسم صورة تحتاج إلى وقفة جادة من جميع الجهات المعنية؛ فالمواطن في مغاغة يريد أن يرى إجراءات على أرض الواقع، لا أن تظل المطالب حبيسة الخطابات والمكاتبات.
الشارع يصرخ.. والفوضى المرورية أصبحت خطرًا يوميًا
من أبرز المشاهد التي تستحق التدخل العاجل، حالة الزحام والفوضى في عدد من الشوارع، وانتشار مركبات النقل الخفيف والتكاتك والدراجات البخارية بصورة تعرقل حركة المواطنين والسيارات.
المشكلة ليست في وجود وسيلة نقل تخدم المواطنين، وإنما في غياب التنظيم والرقابة والانضباط عندما تتحول الشوارع إلى ساحات عشوائية، ويصبح المواطن غير قادر على السير بأمان، أو الوصول إلى عمله ومدرسته ومصالحه دون معاناة.
وهنا يبرز السؤال:
من المسؤول عن تنظيم الحركة المرورية داخل المدينة؟ ومن المسؤول عن منع الوقوف العشوائي والإشغالات التي تغلق الطرق وتزيد الاختناقات؟
السرقة والاعتداء والبلطجة.. مطالب متكررة بالأمن
وردت خلال الفترة الأخيرة مطالب ومناشدات مرتبطة بوقائع سرقة واعتداءات ومظاهر بلطجة، وهي أمور ــ إن ثبتت في الوقائع محل البلاغات والتحقيقات ــ تستوجب التعامل معها بمنتهى الجدية.
ومن هنا فإن الحفاظ على الأمن ليس رفاهية، بل هو حق أساسي للمواطن.
ولا يمكن أن يشعر المواطن بالأمان إذا كان يخشى على منزله أو متجره أو أبنائه أو ممتلكاته، أو إذا أصبح يخشى من السير في بعض المناطق في أوقات معينة.
وهنا تتجدد المطالبة التي سبق طرحها:
ضرورة دراسة إنشاء نقطة شرطة لخدمة حي غرب مغاغة والمناطق المحيطة به، بما يضمن سرعة الاستجابة للبلاغات وتحقيق الانتشار الأمني المناسب لطبيعة الكثافة السكانية واتساع النطاق الجغرافي.
مستشفى مغاغة العام.. واقعة تستوجب المراجعة
وما أثير مؤخرًا بشأن واقعة السرقة داخل مستشفى مغاغة العام يفتح مرة أخرى ملف تأمين المنشآت الحيوية.
فالمستشفى ليس مجرد مبنى؛ إنه منشأة تقدم خدمة تمس حياة المواطنين، ويجب أن تتوافر لها منظومة حماية ورقابة مناسبة، سواء من خلال التأمين أو الكاميرات أو تنظيم الدخول والخروج أو سرعة التعامل مع أي واقعة طارئة.
حماية المنشآت الصحية هي في النهاية حماية للمواطن نفسه.
مغاغة تحتاج إلى إدارة للشارع.. لا مجرد حملات مؤقتة
المطلوب ليس حملة تنتهي بعد ساعات، ثم تعود المشكلات إلى الشوارع من جديد.
المطلوب خطة مستمرة تشمل:
تنظيم حركة التكاتك والدراجات والمركبات داخل المدينة.
مواجهة الوقوف العشوائي والإشغالات التي تعطل المرور.
تكثيف الحملات المرورية في النقاط الأكثر ازدحامًا.
دراسة إنشاء نقاط أمنية في المناطق التي تحتاج إلى سرعة استجابة.
مراجعة منظومة تأمين المنشآت الحيوية.
تركيب وتفعيل كاميرات المراقبة في المناطق الحيوية وفق الإمكانات المتاحة.
متابعة شكاوى المواطنين وعدم الاكتفاء بتحرير المحاضر.
التنسيق بين الأجهزة الأمنية والتنفيذية ومجلس المدينة والجهات الرقابية.
نداء إلى مجلس الوزراء ووزير الداخلية
نرفع هذا النداء بكل وضوح:
مغاغة تحتاج إلى تدخل جاد ومنظم.
نطالب بدراسة الوضع الأمني والمروري والخدمي بالمدينة، والوقوف على حقيقة الشكاوى المتكررة، ووضع حلول قابلة للتنفيذ والمتابعة، بما يحفظ للمواطن حقه في الأمن وسلامة الطريق وحماية الممتلكات.
إلى السيد اللواء عماد كدواني.. محافظ المنيا
نضع أمام سيادتكم هذا الملف باعتباره ملفًا يمس حياة المواطنين اليومية.
المطلوب توجيه الجهات المختصة بإجراء معاينة ميدانية شاملة، والاستماع إلى المواطنين، وحصر أهم النقاط التي تعاني من الاختناقات المرورية أو الإشغالات أو ضعف الخدمات أو الحاجة إلى تعزيز أمني، ثم إعلان خطة واضحة للتعامل معها.
فالمواطن لا يريد وعودًا؛ المواطن يريد أن يرى التغيير في الشارع.
وإلى رئيس مجلس مدينة مغاغة
المجلس المحلي هو الأقرب إلى نبض الشارع.
ولهذا نطالب بسرعة التحرك، وحصر المشكلات، والتنسيق مع الجهات الأمنية والمرورية، ومتابعة الأسواق والشوارع والإشغالات، ورفع المطالب العاجلة إلى الجهات الأعلى لاتخاذ القرار.
لا ينبغي أن تنتظر المشكلة حتى تتحول إلى كارثة حتى تتحرك الأجهزة.
رسالة أخيرة.. مغاغة ليست ضد الدولة
هذا النداء ليس هجومًا على مؤسسات الدولة، وليس اتهامًا لأحد.
بل هو نداء مواطنين يريدون مدينة أكثر أمنًا وتنظيمًا.
الهدف ليس التشهير، وإنما لفت الانتباه إلى مشكلات تستحق التحقيق والفحص واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن ما يثبت منها.
فمغاغة مدينة عريقة، وأهلها يستحقون شوارع منظمة، وأمنًا حاضرًا، وخدمات أفضل، واستجابة سريعة للشكاوى.
والسؤال الذي نضعه أمام جميع المسؤولين اليوم:
هل ننتظر أزمة جديدة حتى نتحرك؟ أم نبدأ الآن في علاج أسباب المشكلات قبل أن تتفاقم؟
مغاغة تحتاج إلى قرار.. وتحتاج إلى متابعة.. وتحتاج إلى أن يشعر المواطن بأن صوته يصل إلى المسؤول.
الأمن حق.. والشارع حق.. وحماية المواطن مسؤولية مشتركة.
*ملاحظة تحريرية: صيغت الوقائع المتعلقة بالجرائم باعتبارها شكاوى ووقائع متداولة تستوجب الفحص والتحقيق، وليس باعتبارها أحكامًا نهائية على أشخاص أو جهات.*
فوضي الموتسيكلات والسكسك والحناطير لا رخص ولا تحدؤد اتجاه وكل يوم الحوادث ولايعرف الفاعل كم حدث مع مديرة مدرسة في قلب البلد ولافاعل
ردحذف