الإنسان في حياته هيندم… مهما اختار، ومهما عمل، ومهما حاول يرضي اللي حواليه.
بس فيه نوع من الندم بيكون أصعب من غيره… إنك تفتكر إنك تعبت عشان حد، وقفت جنبه، جيت على نفسك علشانه، وقدمت له من وقتك ومجهودك وراحتك، وفي الآخر تكتشف إن كل ده بالنسباله كان عادي… ولا حتى افتكر إنك عملت عشانه حاجة.
بس خليني أقولك حاجة…
اعمل الخير، لكن متخليش الخير يكسرّك.
ساعد، لكن متجيش على نفسك لدرجة إنك تخسر نفسك.
ادي، لكن متستناش المقابل… واستنى بس التقدير.
لأن أوقات كلمة بسيطة زي: "أنا مقدّر تعبك" ممكن تمسح من قلبك تعب أيام.
مش شرط اللي بتعمله لحد يكون فارق معاه بنفس الدرجة اللي هو فارق معاك… وده مش معناه إنك كنت غلطان، معناه إن الناس مش كلها بتشوف الأمور بنفس عينك.
المشكلة مش إنك تعمل وتنسى…
المشكلة إنك تعمل، وتتعب، وتتنازل، والطرف التاني يتعامل مع كل ده كأنه حق مكتسب.
وعشان كده… متندمش على خير عملته.
لو حد نسي تعبك، ربنا مش بينسى.
ولو حد مقدّرش وقفتك، الأيام كفيلة إنها تعرفه قيمتك.
ولو حد اعتبر وجودك شيء عادي، غيابك ممكن يخليه يفهم حاجات كان شايفها بسيطة.
ممكن أنسى تعبي… لو لقيت تقدير.
وممكن أنسى اللي عملته… لو لقيت إنك فاكره.
لأن الإنسان مش دايمًا محتاج مقابل مادي أو مصلحة…
أحيانًا كل اللي محتاجه إنه يحس إن تعبه كان له معنى، وإن الشخص اللي وقف عشانه مرة… لسه فاكر وقفته.
وفي النهاية…
مهما هتعمل… راح تندم.
فخلي ندمك على حاجة عملتها من قلبك، مش على حاجة خفت تعملها وخسرت نفسك عشانها.
محمد جلال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق