قال الله تعالى:
﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ﴾
[النساء: 1]
وقال سبحانه:
﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ﴾
[الأنفال: 75]
وصلة الرحم مش مجرد زيارة في المناسبات، ولا مكالمة وقت الحاجة…
صلة الرحم موقف، واهتمام، وسؤال، ورحمة، ومساعدة، وستر، واحتواء.
أحيانًا يكون قريبك محتاج منك كلمة طيبة أكثر من احتياجه للمال،
ومرة يحتاج إنك تسمعه،
ومرة يحتاج مساعدة،
ومرة كل اللي محتاجه إنك تفتكره وتسأل عليه.
والأجمل إننا نعلّم أولادنا صلة الرحم بالفعل، مش بالكلام فقط.
خلي ابنك يشوفك بتسألي على جدته وجده،
وبتطمن على خالك وعمك وعمتك وخالتك،
وبتوقف جنب قريبك وقت الشدة،
وبتفرح لفرحهم من غير غيرة،
وبتسامح قدر استطاعتك من غير ما تسمح لأحد أن يؤذيك.
علّم أولادك إن العيلة مش بس ناس بنقعد معاهم وقت الفرح…
العيلة أمان وقت الشدة.
ومن الناحية النفسية، العلاقات الأسرية الدافئة بتمنح الإنسان إحساسًا بالانتماء والأمان، وبتقلل شعوره بالوحدة والعزلة.
والإنسان الذي يشعر أن له أهلًا يسألونه ويهتمون به، غالبًا يكون أكثر قدرة على مواجهة ضغوط الحياة.
أما صحيًا، فالروابط الاجتماعية الجيدة والوجود وسط شبكة داعمة من الناس يرتبطان بصحة نفسية أفضل وقدرة أكبر على التعامل مع الضغوط.
لكن مهم نفهم حاجة:
صلة الرحم لا تعني إلغاء الحدود.
ممكن أصل رحمي وأحافظ على كرامتي،
وممكن أسأل وأساعد وأسامح، من غير ما أسمح بالأذى أو الإهانة أو الاستغلال.
تحدي اليوم:
اختار ثلاثة من أرحامك لم تسأل عنهم منذ فترة…
اتصل بواحد، وابعت رسالة لواحد، وقدم مساعدة حقيقية لواحد إن كان محتاجًا.
وقبل ما اليوم يخلص، اسأل نفسك:
هل أولادي بيتعلموا مني صلة الرحم… ولا أنا فقط بطلب منهم يكونوا أقرب لأهلهم؟
🤍 لأن أجمل تربية هي أن يرى أولادنا فينا الأخلاق التي نريد أن نزرعها فيهم.
بقلم عاشقة الوطن ...سحر غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق