بقلم:
المستشار كرم أيمن سعد غفرى
مستشار اللجنة العليا لشئون حقوق الإنسان والعلاقات الدبلوماسية والاتحاد الدولى لحقوق الإنسان
في الوقت الذي تشهد فيه الدولة المصرية تنفيذ مشروعات قومية كبرى لتطوير البنية التحتية والارتقاء بمستوى الخدمات، لا تزال آلاف الأسر في غرب مدينة مغاغة تعيش معاناة يومية بسبب عدم وصول خدمة الغاز الطبيعي إلى مناطقهم، رغم مرور أكثر من خمسة عشر عامًا على تنفيذ مشروع الصرف الصحي، وهو ما يجعل توصيل الغاز خطوة منطقية ومنتظرة طال انتظارها.
وتشمل هذه المطالبة أهالي شارع الشواني بالكامل وامتداده، وحي السلخانة، وعزبة فكري، وحي الستين، وقرية كفر المداور، وقرية الراشيدية (العور)، وهي مناطق تضم أعدادًا كبيرة من المواطنين، معظمهم من محدودي الدخل الذين أصبحوا يواجهون أعباءً مالية متزايدة نتيجة الاعتماد على أسطوانات البوتاجاز.
لقد تجاوز سعر أسطوانة الغاز في كثير من الأحيان 330 جنيهًا، وهو رقم يمثل عبئًا كبيرًا على الأسر البسيطة، خاصة مع تكرار شرائها بصورة مستمرة، في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ومن المؤسف أن مشروع توصيل الغاز قد بدأ بالفعل في شارع الشواني، حيث تم تنفيذ مرحلتين:
المرحلة الأولى: من موقف مغاغة حتى كوبرى الصيانة.
المرحلة الثانية: من أمام الصيانة حتى النادي جروب.
إلا أن المشروع توقف قبل استكمال امتداد الخط إلى نهاية شارع الشواني، وهو الامتداد الذي يخدم كفر المداور وباقي الأحياء المتفرعة، لتظل آلاف الأسر في انتظار استكمال ما بدأته الدولة.
وفي المقابل، شهد الجانب البحري من غرب مغاغة، مرورًا بمنطقة شارع المستشفى العام، توصيل الغاز الطبيعي إلى العديد من الأحياء حتى قرية أطنية، وهو ما يعزز تطلع أهالي المناطق الأخرى إلى تحقيق العدالة في توزيع الخدمات واستكمال مشروعات المرافق.
إن أهالي هذه المناطق لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما يطالبون بخدمة أساسية تسهم في تحسين مستوى المعيشة، وتخفيف الأعباء الاقتصادية، والحد من مخاطر استخدام أسطوانات الغاز التقليدية.
نداء إلى الجهات المعنية
نوجه هذه المناشدة بكل احترام إلى:
مجلس الوزراء المصري.
وزارة البترول والثروة المعدنية.
الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية.
السيد اللواء محافظ المنيا.
السيد رئيس مركز ومدينة مغاغة.
المجلس القومي لحقوق الإنسان.
جميع السادة أعضاء مجلس النواب عن دوائر مغاغة والعدوة وبني مزار.
وكل مسؤول قادر على المساهمة في إنهاء هذه الأزمة.
كما نتوجه بخالص الشكر والتقدير لكل الجهات التي ساهمت وتسهم في تطوير غرب مدينة مغاغة، ومحطة السكك الحديدية، وتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين، مع الأمل في استكمال مسيرة التنمية لتشمل جميع المناطق دون استثناء.
إن التنمية الحقيقية تتحقق عندما تصل الخدمات الأساسية إلى كل مواطن، ويشعر الجميع بأنهم شركاء في ثمار التنمية. وأمل أهالي غرب مغاغة كبير في أن تجد هذه المطالبة طريقها إلى التنفيذ، حتى تنتهي معاناة استمرت سنوات طويلة، ويصبح الغاز الطبيعي واقعًا يخدم آلاف الأسر التي تستحق حياة أكثر استقرارًا وكرامة.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق