🌿 سلسلة: مع القرآن
اليوم الثالث | آداب تلاوة القرآن
كتبت هذه السلسلة: أ /هبة رأفت.
أستاذة علم التفسير والحديث والعلوم الشرعية
القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى، ولذلك ينبغي للمسلم أن يستقبل تلاوته بالتعظيم والتوقير والأدب. فكلما ازداد العبد احترامًا لكتاب الله، ازداد انتفاعه به وتأثره بآياته.
من آداب تلاوة القرآن أن يحرص المسلم على الطهارة قدر استطاعته، وأن يختار مكانًا هادئًا يساعده على التدبر والخشوع. كما يُستحب أن يستقبل القبلة وأن يبدأ بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم قبل القراءة.
ومن أعظم آداب التلاوة حضور القلب أثناء القراءة، فلا تكون التلاوة مجرد كلمات تُنطق باللسان، بل يتأمل القارئ المعاني ويتفكر في الآيات، ويسأل نفسه ماذا يريد الله مني من هذه الآية؟ وكيف أطبقها في حياتي؟
كما يُستحب تحسين الصوت بالقرآن دون تكلف، فقد قال النبي ﷺ: «زينوا القرآن بأصواتكم». فالصوت الحسن يعين على الخشوع ويزيد القلوب تأثرًا بكلام الله.
ومن الأدب أيضًا عدم العجلة في القراءة، بل الترتيل والتأني، امتثالًا لقوله تعالى: ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. فالتدبر والخشوع أهم من كثرة الصفحات المقروءة.
وينبغي للمسلم أن يعمل بما يقرأ، فالغاية من القرآن ليست التلاوة فقط، وإنما الهداية والعمل والتغيير إلى الأفضل.
فلنجعل تلاوتنا للقرآن تلاوةً واعيةً خاشعة، نستشعر فيها أننا نقرأ كلام رب العالمين، فنزداد إيمانًا وقربًا من الله مع كل آية نتلوها.
📖 واجب اليوم:
اقرأ صفحة من القرآن بترتيل وتدبر، ثم دوّن أدبًا من آداب التلاوة ستحرص على تطبيقه يوميًا.
🎓 أ/ هبة رأفت
أستاذة علم التفسير والحديث والعلوم الشرعية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق