متابعة ورصد بقلمى ✍️ احمد حمدى مستشار علاقات دبلوماسية المجلس العربى الافريقى
تخيلوا إن "خلاف مالي" بسيط، مبلغ لا يذكر، كان ممكن ينهي حياة أسرة كاملة ويحول بيتهم لرماد!
القصة بدأت في شارع نجيب حماد بمنطقة ناهيا، لما سائق (42 سنة) راح لبيت أخته يطالبها بـ 5 آلاف جنيه كان مسلفهم ليها. الأخت طلبت منه مهلة بسيطة لأن ظروفها صعبة، لكن الأخ بدل ما يقدر الموقف، قرر ينتقم بطريقة شيطانية.
طلع من شنطته "جالون مادة مشتعلة"، وبدم بارد سكبه في صالة الشقة، وولع في الفرش والأثاث، والنار أكلت كل حاجة في ثواني! زوج الأخت لما حاول يتدخل ويمنع الكارثة، المتهم رماه هو كمان بالمادة المشتعلة، والنتيجة كانت إصابته بحروق من الدرجة الثانية في جسمه.
لولا لطف ربنا وصراخ الجيران اللي لحقوا يطلبوا الحماية المدنية قبل ما النار تاكل العمارة كلها، كنا هنصحى على فاجعة أكبر بكتير. النيابة عاينت المكان، ولقوا الشقة اتفحمت تماماً، والمتهم دلوقتي بيواجه الحساب بعد ما خسر أخته وكرامته وحريته عشان شوية فلوس!
مواقف زي دي بتخلينا نسأل نفسنا: هو إيه اللي حصل للنفوس؟ وإيه اللي يخلي أخ يبيع دم قلبه عشان مبلغ يقدر يتدبر في ظروف تانية؟
سؤال للنقاش: من وجهة نظركم، إيه اللي يخلي الغضب يوصل بالإنسان لمرحلة إنه يحرق بيوت أقرب الناس ليه، وهل القوانين الحالية كافية لردع الجرائم الأسرية دي؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق