الجمعة، 26 يونيو 2026

عندما يُكافأ المخادع ويعاقب المخلص



بقلم/ امل صالح سليم

في كثير من الأحيان يحاول بعض الناس التدخل لإنقاذ شخص عزيز عليهم من علاقة مؤذية أو من شخص مخادع لكن النتيجة لا تكون دائما كما يتوقعون.
تحكي القصة عن امرأة رأت صديقتها واقعة تحت تأثير شاب يجيد التلاعب بالمشاعر والكلمات حاولت نصحها مرارا وأخبرتها أن هذا الشاب لا يحبها بصدق بل يستغل تعلقها به لكن الصديقة رفضت التصديق واعتبرت كلامها مجرد سوء ظن.
ولأنها كانت حريصة عليها قررت أن تثبت لها الحقيقة بنفسها تواصلت مع الشاب رغم أنها كانت قد صدته من قبل عندما أبدى إعجابه بها وبدأت تجاريه في الحديث حتى تكشف حقيقته وبالفعل لم يمر وقت طويل حتى سقط القناع وأظهر الشاب استعداده للتقرب منها والتلاعب بها كما كان يفعل مع غيرها.
عندما قدمت الأدلة لصديقتها ظنت أن الأمر انتهى وأن الحقيقة أصبحت واضحة. لكن ما حدث كان صادما فالشاب المخادع أنكر كل شيء وقلب الحقائق وادعى أن المرأة هي من كانت تسعى وراءه وللأسف صدقت الصديقة أكاذيبه مرة أخرى واختارت الوقوف إلى جانبه بدلا من الوقوف مع من حاولت حمايتها.
وهكذا خسرت المرأة صديقتها بينما استمر المخادع في لعبته.
العبرة من القصة
ليست كل حقيقة يمكن إثباتها كافية لإقناع من لا يريد أن يرى الحقيقة فبعض الأشخاص لا يخدعهم الآخرون فقط بل يخدعون أنفسهم أيضا عندما يتمسكون بالأوهام رغم وضوح الواقع.
كما أن النية الطيبة وحدها لا تكفي دائما لإنقاذ الآخرين فهناك من يطلب النصيحة وهناك من يرفضها مهما كانت الأدلة أمامه. لذلك يجب أن نتعلم أن نقدم النصح بصدق لكن دون أن نحرق أنفسنا لإقناع من اختار أن يغلق عينيه.
وأحيانا يكون الدرس الأقسى في الحياة أن المخلص قد يخسر والمخادع قد ينتصر مؤقتا لكن الحقيقة لا تموت فمع مرور الوقت تسقط الأقنعة ويكتشف كل إنسان بنفسه من كان صادقا معه ومن كان مخادع له

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot