🌿 سلسلة: مع القرآن
اليوم الثاني | فضل تلاوة القرآن
كتبت هذه السلسلة أ هبة رأفت أستاذة علم التفسير والحديث والعلوم الشرعية
القرآن الكريم هو كلام الله سبحانه وتعالى، وأعظم ما يمكن أن يشغل المسلم به وقته ولسانه وقلبه. وتلاوة القرآن ليست مجرد عبادة يؤجر عليها الإنسان، بل هي طريق إلى الهداية والسكينة ورفعة الدرجات في الدنيا والآخرة.
لقد جعل الله لتلاوة القرآن فضلًا عظيمًا وأجرًا كبيرًا، فقال النبي ﷺ: «من قرأ حرفًا من كتاب الله فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها». فتأمل كيف تتضاعف الحسنات مع كل آية يقرؤها المسلم، وكيف يملأ رصيده من الأجر بكلمات قليلة من كتاب الله.
ومن فضائل القرآن أنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه الذين كانوا يداومون على تلاوته والعمل به. قال النبي ﷺ: «اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعًا لأصحابه». فكم نحن بحاجة إلى شفاعة القرآن في ذلك اليوم العظيم.
وتلاوة القرآن سبب لطمأنينة القلب وانشراح الصدر، فكلما أكثر العبد من قراءة كتاب الله شعر بالقرب من ربه، ووجد في آياته راحة وسكينة لا يجدها في أي كلام آخر. فالقرآن غذاء للروح، ودواء للقلوب، ونور يهدي إلى الطريق المستقيم.
كما أن أهل القرآن لهم منزلة عظيمة عند الله، فقد قال النبي ﷺ: «إن لله أهلين من الناس»، قيل: من هم يا رسول الله؟ قال: «أهل القرآن هم أهل الله وخاصته». وهذه منزلة شريفة ينالها من جعل القرآن رفيقًا له في حياته.
ولا يشترط أن يقرأ الإنسان أجزاء كثيرة كل يوم، بل المهم هو الاستمرار والمداومة. فصفحات قليلة تُقرأ بإخلاص وتدبر خير من قراءة كثيرة بلا حضور قلب. لذلك اجعل لنفسك وردًا يوميًا ثابتًا، ولو كان يسيرًا، وسترى أثر القرآن في قلبك وأخلاقك وحياتك.
فلنجدد علاقتنا بكتاب الله، ولنجعل تلاوته جزءًا من يومنا لا ينقطع، طمعًا في الأجر، ورغبة في الهداية، وشوقًا إلى أن نكون من أهل القرآن الذين رفعهم الله بكتابه.
📖 واجب اليوم: اقرأ صفحة من القرآن بتأنٍ وتدبر، ثم اكتب فضيلة أو معنى جديدًا تعلمته من الآيات التي قرأتها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق