بقلم/امل صالح سليم
في السنوات الاخيرة تحولت ازمة الكلاب الضالة في الشوارع المصرية الى قضية تؤرق ملايين المواطنين بعدما اصبحت مشاهد الهجوم والعقر أمرا متكررا في كثير من المناطق، خاصة مع زيادة اعداد الكلاب بشكل ملحوظ داخل المدن والأحياء السكنية
ورغم تعاطف البعض مع هذه الحيوانات الا ان الخطر الحقيقي يبداعندما تصبح حياة الانسان وامانه مهددين بشكل يومي
وفي هذا السياق اكدت الدكتورة شيرين زكي ان التعامل مع ملف الكلاب الضالة لا يمكن أن يتم بشكل عشوائي او عاطفي فقط بل يحتاج إلى منظومة متكاملة تجمع بين الادارة البيئية والتشريعات الواضحة والحلول الواقعية القابلة للتنفيذ
الحقيقة ان القضية لم تعد مجرد اصوات نباح في الشوارع بل اصبحت ترتبط بحوادث مؤلمة تعرض فيها اطفال وكبار سن لهجمات مفاجئةبعضها انتهى باصابات خطيرة او حالات وفاة بالاضافة الى حالة الرعب التي يعيشها المواطن اثناء السير ليلا او حتى في وضح النهار داخل بعض المناطق
ومن الطبيعي ان تكون الرحمة بالحيوان قيمة إنسانية مهمة لكن الاهم دائما هو حماية الانسان والحفاظ على امنه وسلامته النفسية والجسدية فلا يمكن ان يتحول الخوف من انتقاد بعض الجمعيات او حملات السوشيال ميديا الى سبب لتجاهل معاناة الناس او تعريض حياتهم للخطر
كما ان الحلول المؤقتة لم تعد كافية لان زيادة اعداد الكلاب دون رقابة تخلق ازمة اكبر مع مرور الوقت خاصة في ظل انتشار القمامة العشوائية وغياب الرقابة البيئية في بعض الأماكن وهو ما يساعد على تكاثرها بصورة مستمرة
الملف يحتاج الى تحرك حقيقي يجمع بين التعقيم المنظم وانشاء مراكز ايواء مناسبة وتطبيق قوانين رادعة ضد الاهمال البيئي الى جانب سرعة التدخل في المناطق التي تشهد هجمات متكررة
فحماية الانسان ليست رفاهية بل حق أساسي لا يجب التهاون فيه
وفي النهاية تبقى المعادلة الاصعب هي تحقيق التوازن بين الرحمة بالحيوان وحق المواطن في ان يسير في الشارع دون خوف.لان اي مجتمع متوازن لا بد ان يضع حياة الانسان وامانه في المقام الاول
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق