جلستْ على متنِ قطارِ الانتظارِ
تراقبُ الركابَ.. من بعيدٍ لبعيدْ
على أملِ الوصولِ.. فارسُ الأحلامِ
*لكنّهُ لم يأتِ.. خانَ العهدَ والوعيدْ
غادرَ قبلَ أن يُولدَ الوعد
وقبلَ أن تُزهرَ في القلبِ الورودْ
وحينَ غادرَ القطارُ محطّتَهُ
وقفتْ تبكي على رصيفِ الجمودْ
قالتْ: "غادرَ الفارسُ.. وغادرَ معهُ الأملْ
*غادرتْ معهُ كلُّ أحلامي.. على متنِ الرحيلْ
يا حُسنَها.. حينَ تعشقُ الروحُ
تعبرُ كلَّ الحدودِ، تُسقطُ كلَّ القيودْ
تختفي المسافاتُ.. وتتلاقى الأرواحُ
من دونِ جوازٍ أو تأشيراتٍ أو حدودْ
فبعضُ الأرواحِ دائماً على موعدٍ
وبعضُ القلوبِ دائماً على لقاءْ
فماذا لو استطعنا أن نُعيدَ الحياةَ
إلى القلوبِ التي فقدتْ نبضَها والضياءْ
أن نجعلَها تنبضُ بالأملِ والحبِّ مرةً أخرى
أن نُقنعَها أنَّ الفجرَ آتٍ بعدَ العناءْ
فيا آدمُ.. لا يستمرُّ الحبُّ في قلبِ حواء
إلا إذا وجدتْ في صدركَ رحابةً واتساعْ
أن تتقبّلَها كما هي.. بنقصِها وكمالِها
فقد خُلقتْ من ضلعٍ أعوجَ.. هذا طبعُ الطباعْ
إنْ أردتَ استقامتَهُ.. كسرتَهُ
وإنْ كسرتَهُ.. كسرتَ علاقةً وحياةْ
فعليكَ يا آدمُ أن تقرأَ جيداً
ما بينَ سطورِ أنثاكَ.. قبلَ فواتِ الأوانِ والوفاةْ
وهل يقدرُ الرجلُ أن يعيشَ يومياتَهُ
بدونِ إكسيرِ حياتِهِ.. بدونِ هواها
الحبُّ ليسَ بالأمرِ السهلِ يا سادةْ
لكنهُ الشيءُ الوحيدُ الذي يستحقُّ أن نحيا لأجلِهِ.. ونفنى في سماهْ
صباح خالد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق