بقلم هبة يسرى دي مش مجرد واقعة عابرة دي جرس إنذار لينا كلنا عن إزاي بنتعامل مع ولادنا في المدارس لما يطلع كلام من مسؤول المفروض إنه قدوة- فيه سخرية من طالبة عشان بتاكل "فول" إحنا هنا مش قدام مشكلة تنمر عادية، إحنا قدام "عقدة خواجة" وكسر خاطر لجيل كامل
ساندوتش الفول.. هو "الفول" بقى تهمة يا سيادة الوكيل؟!
بقى الفول الأكلة اللي بتبني بيوتنا وشقيان فيها الغني والفقير بقت مادة للتنمر؟ الحكاية مش حكاية بنت بتاكل ساندوتش في مدرستها، الحكاية حكاية "عقلية" محتاجة إعادة ضبط مصنع لما نسمع إن مسؤول في التربية والتعليم في بني سويف يتنمر على طالبة عشان "بتفطر فول" لازم نقف ونقول: "لحد هنا وستوب"
التربية قبل التعليم.. فين هي؟
إحنا بنعلم ولادنا في الكتب إن "القناعة كنز" وإن "العمل شرف" وبنقولهم إن الفول ده مسمار البطن وأكلة الأنبياء والصالحين والغلابة والشقيانين لما ييجي بقى المسؤول اللي "مؤتمن" على تربية الأجيال دي ويحسس البنت إن فطارها "عيب" أو "قليل" يبقى هو كده بيضرب التعليم في مقتل هو إحنا بنبني جيل واثق في نفسه ولا جيل مكسوف من لقمته؟
التنمر مش بس "هزار رخم"
الكلمة اللي بتطلع من مسؤول بتبقى زي الرصاصة. البنت اللي اتكسرت خاطرها دي قدام زميلاتها مين هيرجع لها ثقتها في نفسها؟ التنمر لما بييجي من "كبير" بيبقى وقعه أمرّ بكتير، لأنه بيشرعن ل باقي الطلبة إنهم يتريقوا على بعض بكره نلاقي الطالب اللي شايل ساندوتش جبنة بيتدارى، واللي جايب أكلة بسيطة بيخاف يفتح شنطته.
رسالة لكل مسؤول
يا سيادة الوكيل المنصب ده "تكليف" مش تشريف، وأول واجباتك إنك تطبطب على الطالب قبل ما تحاسبه الفول اللي استهزأت بيه ده هو اللي طلّع العالِم والمهندس والدكتور والوزير المصريين طول عمرهم بيعتزوا بلقمتهم الحلال مهما كانت بسيطة، والعيب مش في الساندوتش العيب في اللي بيبص للأمور من برج عالي وناسي إن بيوت مصر كلها قايمة على "طبق الفول"
صدقتى فعلا سياتك الإعلامية الكبيرة هبه يسرى
ردحذف