بقلم/ امل صالح سليم
في زمن اصبحت فيه المشاعر تقال بسهولة ظهر نوع من الرجال لا يبحث عن الحب… بل عن السيطرة رجل يستطيع ان يقف امام اكثر من امرأة ويقسم لكل واحدة انها "الحب الاول والاخير" وكان قلبه لا يعرف غيرها بينما هو في الحقيقة يعيش بعشرات الوجوه
المؤلم ان هذا الرجل لا يعتمد على الوسامة فقط بل يعتمد على دراسة احتياجات المرأة النفسية يعرف متى يتكلم… ومتى يختفي… ومتى يعود معتذرا بدموع وكلمات محفوظة
هو لا يحب بقدر ما يحب فكرة ان هناك من ينتظره ويصدقه ويغفر له لذلك تراه يكرر نفس الكلام نفس الوعود ونفس الايمان الثقيلة مع اكثر من امرأة في نفس الوقت
في علم النفس هذا النوع غالبا يعاني من فراغ داخلي شديد فيحاول تعويضه بجمع الاعجاب والانتباه من عدة نساء يشعر بالقوة عندما يرى امرأة تتمسك به ويشعر بالانتصار عندما ينجح في اقناع اخرى انه مختلف عن الجميع
لكن الحقيقة ان الرجل الصادق لا يحتاج ان يحلف كثيرا ولا يحتاج أان يقنع كل امرأة انها الوحيدة لانه ببساطة يكون واضحا وثابتا
اما المتلاعب فهو يعيش على التناقض يختفي ثم يعود بكلمات مؤثرة يخون ثم يتهمك بالشك يكذب ثم يقسم انه لا يستطيع خسارتك
واسوا ما يفعله هذا النوع انه يزرع داخل المرأة شكا في نفسها يجعلها تسأل "هل المشكلة في؟" بينما الحقيقة ان المشكلة في شخص لا يعرف معنى الالتزام العاطفي
الخيانة لا تبدا بعلاقة اخرى فقط… احيانا تبدا حين يتحول الحب الى لعبة نفسية هدفها السيطرة وكسب الاهتمام
لذلك لا تصدقي كثرة الكلام وحدها راقبي الأفعال والثبات والوضوح فالحب الحقيقي لا يحتاج مسرحا كبيرا من الوعود… لان الصادق يطمئنك بافعاله اما الكاذب فيرهقك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق