الأحد، 17 مايو 2026

التنمر المدرسي خطر صامت يهدد أبناءنا داخل الفصول؟؟


في الوقت الذي تنشغل فيه الأسر بتوفير أفضل تعليم لأبنائها تتزايد ظاهرة خطيرة داخل المدارس أصبحت تهدد الحالة النفسية والسلوكية للطلاب وهي ظاهرة التنمر التي لم تعد مجرد مزاح عابر بين الأطفال بل تحولت في كثير من الأحيان إلى أزمة حقيقية تترك آثاراً نفسية عميقة قد تستمر لسنوات طويلة
خلال الفترة الأخيرة شهدت مدارس عديدة شكاوى متكررة من أولياء أمور بسبب تعرض أبنائهم للسخرية أو الإهانة أو الاعتداء من زملائهم سواء بسبب الشكل أو المستوى المادي أو طريقة الكلام وهو ما تسبب في عزوف بعض الطلاب عن الذهاب إلى المدرسة خوفاً من التعرض للإحراج أو الأذى أمام الآخرين
ويؤكد متخصصون في علم النفس أن التنمر يؤثر بشكل مباشر على ثقة الطفل بنفسه وقد يدفعه إلى الانطواء والعزلة وربما الإصابة بالاكتئاب والقلق كما أن الطفل المتنمر نفسه يحتاج إلى متابعة وعلاج تربوي لأنه غالباً ما يكون ضحية لبيئة عنيفة أو إهمال أسري يدفعه لتفريغ غضبه في الآخرين
الأخطر من ذلك أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت في زيادة حجم المشكلة حيث أصبح بعض الطلاب يتعرضون لما يعرف بالتنمر الإلكتروني من خلال نشر صور أو تعليقات ساخرة تسيء لهم أمام زملائهم وهو ما يجعل الضرر النفسي أكبر وأسرع انتشاراً
عدد من أولياء الأمور طالبوا بضرورة تفعيل دور الأخصائي النفسي داخل المدارس وتنظيم حملات توعية مستمرة للطلاب حول خطورة التنمر وكيفية التعامل معه مؤكدين أن بناء جيل سليم نفسياً لا يقل أهمية عن التفوق الدراسي
كما شدد تربويون على أهمية دور الأسرة في مراقبة سلوك الأبناء وتعليمهم احترام الآخرين وعدم السخرية من أي شخص مهما كانت الاختلافات لأن التربية السليمة تبدأ من المنزل قبل المدرسة
ويبقى السؤال الأهم هل ننتظر حتى تتحول السخرية إلى مأساة جديدة أم نبدأ من الآن في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد أبناءنا بصمت داخل الفصول الدراسية

خلود محمد احمد محمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot