أصبحت تجهيزات الزواج في الفترة الأخيرة تمثل عبئاً كبيراً على الشباب والأسر المصرية بعد الارتفاع الجنوني في أسعار الأجهزة الكهربائية والأثاث ومستلزمات البيت وهو ما تسبب في حالة من القلق لدى كثير من المقبلين على الزواج الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن استكمال متطلبات الحياة الزوجية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة
فبعدما كان تجهيز شقة الزوجية أمراً يمكن تنفيذه بالتدريج أصبحت الأسعار تتغير بشكل مستمر من أسبوع لآخر حيث شهدت الأسواق ارتفاعات كبيرة في أسعار الثلاجات والغسالات والبوتاجازات والتكييفات والأجهزة الأساسية التي لا غنى عنها لأي بيت جديد حتى وصل الأمر إلى أن بعض الأسر أصبحت تضطر للاستغناء عن أشياء كثيرة كانت تعتبر من أساسيات الزواج
عدد كبير من الشباب عبروا عن استيائهم من ارتفاع الأسعار مؤكدين أن حلم الزواج أصبح مؤجلاً بالنسبة للكثير منهم بسبب عدم القدرة على توفير تكاليف الأجهزة والتشطيبات خاصة مع ارتفاع أسعار الذهب وقاعات الأفراح والشقق والإيجارات في نفس الوقت
كما اشتكت أسر الفتيات من الضغوط الكبيرة التي يتحملونها لتجهيز بناتهم وسط مطالب اجتماعية مرهقة وعادات أصبحت فوق قدرة أغلب الأسر حيث يسعى الجميع لمجاراة المظاهر خوفاً من كلام الناس حتى لو كان ذلك على حساب الاستقرار المادي لسنوات طويلة
ويرى خبراء اجتماعيون أن المغالاة في طلبات الزواج أصبحت سبباً رئيسياً في زيادة سن الزواج وانتشار الديون بين الشباب مطالبين بضرورة التخفيف والتعاون بين الأسرتين وتغيير ثقافة التفاخر بالمظاهر التي حولت الزواج من مشروع لبناء أسرة إلى سباق في شراء الكماليات
في المقابل أكد بعض أصحاب المحال التجارية أن ارتفاع الأسعار ليس مسؤوليتهم وحدهم بل يرجع إلى زيادة تكاليف الإنتاج والاستيراد وارتفاع سعر الدولار والنقل والخامات وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الأجهزة والمنتجات داخل الأسواق
ومع استمرار الأزمة يبقى الأمل لدى الشباب في حدوث انفراجة اقتصادية تساعدهم على استكمال أحلامهم وبناء حياة مستقرة بعيداً عن الضغوط التي أصبحت تهدد أبسط حقوقهم وهو حق تكوين أسرة وبداية حياة جديدة دون خوف من أعباء تفوق طاقتهم
خلود محمد احمد محمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق