الاثنين، 4 مايو 2026

"بين الرحمة والخطر… مين بيدفع التمن؟"



بقلم امل صالح سليم


في كل شارع بنعدّي فيه… في صوت نباح. وفي كل حارة… في عيون بتراقب. بس السؤال الحقيقي:
مين الضحية؟
بقالنا سنين بنتكلم عن “الرفق بالحيوان”
بس قليل جدًا اللي اتكلم عن
الرفق بالإنسان… وبالذات الطفل.
كام طفل نزل يلعب قدام بيته… مرجعش سليم؟
كام بنت ماشية في أمان الله… اتحولت لحالة رعب بسبب هجوم مفاجئ؟
كام أم قلبها وقع وهي شايفة ابنها بيجري بيعيط من كلب مسعور في الشارع؟
الموضوع مش مجرد “كلب جعان”
الموضوع بقى خطر يومي بيتكرر… وإحنا بنتفرج.
في ناس بتدافع بشراسة عن الكلاب الضالة
وبترفض أي حل جذري… تحت شعار “الإنسانية”
بس الحقيقة اللي محدش عايز يقولها:
الإنسانية مش إنك تسيب خطر يمشي وسط الناس.
الإنسانية الحقيقية…
إنك تحمي طفل مش فاهم يعني إيه “كلب ممكن يهاجم”.
إنك تضمن إن الشارع مكان آمن… مش ساحة تهديد.
خلينا نفرّق بوضوح:
في فرق بين الرحمة… والتسيّب.
وفي فرق بين حماية الحيوان… وترك الإنسان في مواجهة الخطر.
مش كل كلب وحش… بس مش كل كلب أمان.
ومش كل موقف ينفع له تعاطف… أحيانًا محتاج قرار.
الحل مش إننا نقسو…
ولا إننا نتجاهل…
الحل إننا نعترف إن المشكلة موجودة وبقت أكبر من “بوست تعاطف”.
لازم يبقى في تدخل حقيقي:
تنظيم، سيطرة، أماكن مخصصة، حلول تحمي الطرفين…
مش نسيب الشارع قانون الغاب.
لأن ببساطة…
حياة طفل أهم من أي جدل.
وفي الآخر…
اسأل نفسك قبل ما تدافع أو تهاجم:
لو ابنك هو اللي اتعرض للموقف ده…
كنت هتقول نفس الكلام؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot