الخميس، 21 مايو 2026

إيبولا يعود.. والخوف يسبق العلاج



بقلم /امل صالح سليم



عاد فيروس ايبولا ليزرع الرعب من جديد داخل بعض دول أفريقيا بعد اعلان حالات وفاة واصابات متزايدة في الكونغو واوغندا وسط تحذيرات من سرعة انتقال العدوى وصعوبة السيطرة عليها في المناطق الفقيرة طبيا
الازمة هذه المرة لا تتعلق فقط بفيروس قاتل بل بخوف عالمي من تكرار سيناريوهات مرعبة عاشها العالم في اوبئة سابقة خاصة مع ظهور سلالة نادرة وخطيرة من الفيروس تعرف باسم “بونديبوجيو”

ايبولا لا ينتقل بسهولة مثل الانفلونزا لكنه يصبح شديد الخطورة عند ملامسة سوائل جسم المصاب او التعامل مع الجثامين دون وقاية وهو ما يجعل الطواقم الطبية والاسر الاكثر عرضة للخطر

الاعراض تبدا بحمى وارهاق والام حادة ثم قد تتطور الى نزيف داخلي وخارجي وفشل بالاعضاء لذلك ترتفع نسب الوفيات في بعض التفشيات بشكل مخيف
المشكلة الاكبر ان بعض القرى تعاني من نقص المستشفيات والادوية وادوات العزل مما يسمح للفيروس بالانتشار قبل اكتشافه وهو ما حذرت منه منظمة الصحة العالمية بعد إعلان حالة طوارئ صحية دولية

ورغم وجود جهود للتطعيم وتتبع المخالطين الا ان سرعة التحرك تبقى العامل الحاسم في منع تحول الازمة الى كارثة اوسع خاصة مع حركة السفر والهجرة بين الدول الافريقية
خبراء الصحة يؤكدون ان مواجهة ايبولا لا تعتمد فقط على العلاج،بل على الوعي وعدم اخفاء الاصابات والخوف من الوصمة الاجتماعية لان التأخر في الابلاغ يمنح الفيروس فرصة اخطر للانتشار
العالم اليوم لا يخاف من إيبولا وحده بل من تكرار درس قديم اثبت ان اي وباء يبدأ في منطقة صغيرة قد يتحول خلال ايام الى تهديد عالمي اذا غاب الاستعداد الحقيقي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot