كتب- محمود أبوزيد ضوي
الغضب شعور طبيعي يمرّ به كل إنسان. أحيانًا يكون ردّ فعل على ظلم، ضغط، تعب، أو موقف مستفز.
المشكلة ليست في وجود الغضب نفسه، بل في الطريقة التي نتعامل بها معه.
عندما يسيطر الغضب على الإنسان قد يقول كلمات يندم عليها أو يتخذ قرارات متسرعة تؤذي علاقاته أو نفسه.
لذلك من المهم أن نعرف كيف نهدأ ونتصرف بحكمة:
أولاً:عـند الشعـور بالغضب هي التوقف قليلًا وعدم الرد مباشرة .. ثم الصمت لبضع دقائق أفضل من كلام قد يسبب مشكلات طويلة.
وايضاً يمكن للشخص أن يأخذ نفسًا عميقًا عدة مرات، لأن التنفس البطيء يساعد الجسم على الاسترخاء ويخفف التوتر.
ومن المفيد أيضًا الابتعاد عن المكان المسبب للغضب لبعض الوقت .. المشي القصير، غسل الوجه بالماء البارد، أو الجلوس في مكان هادئ يمكن أن يخفف المشاعر السلبية.
بعض الناس يشعرون بتحسن عندما يستمعون إلى موسيقى هادئة أو يكتبون ما يزعجهم على الورق بدلًا من تفريغه بالصراخ.
وكذلك من المهم التفكير في سبب الغضب الحقيقي .. فـ أحيانًا لا يكون السبب هو الموقف الحالي فقط، بل تراكم ضغوط ومشكلات أخرى .. فـ عندما نفهم السبب يصبح التعامل مع المشاعـر أسهل وأكثر عـقلانية.
و يمكننا التحـدث مع شخص نثق به فـقـد يساعـد كثيرًا .. مشاركة المشاعـر مع صديق أو فـرد من العائلة تجعل الإنسان يشعر بأنه ليس وحده.
أما إذا كان الغضب يتكرر بشكل قوي ويؤثر على الحياة اليومية، فقد يكون من الجيد طلب المساعدة من مختص نفسي.
وفي الـخـتـام، وهى وصية نبينا المصطفى حيث أَنَّ رَجُلًا قَالَ للنَّبِيِّ ﷺ: أَوْصِني، قَالَ: لا تَغْضَبْ، ورَدَّدهاَ مِرَارًا ... رواه البخاري.
كـ ما إن السيطرة على الغضب مهارة يمكن تعلمها بالتدريب والصبر.
الشخص القوي ليس من يصرخ أكثر، بل من يستطيع التحكم في نفسه والتصرف بهدوء حتى في أصعب اللحظات.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق