الأحد، 3 مايو 2026

روحٌ تتنفّسُ تحتَ الماءِ


الروحُ تكتبُ.. والقلمُ ينسجُ من الحروفِ ضياءْ
وصوتٌ يهتفُ في أذني دونَ أن يشتكي أو ينادي
فراغاتُ الروحِ لا يملؤها بريقُ الذهبِ  
ولا تُدفئُها الأشياءُ الزائفةُ مهما بلغتْ فخامتُها

الروحُ خُلقتْ لتكتملَ.. لا لتكتفي
تبحثُ عن دفءٍ حقيقيٍّ في عيونِ من نُحبُّ
دفءٍ يجعلُ الحياةَ أغنيةً لا تنتهي
وضحكةً تملأُ القلوبَ بالحياةِ.. نعمْ  
أجملُ شعورٍ يُمكنُ أن نحسَّهُ 
فمن يُخبرُها أنَّ حروفي ظمأى
تحتاجُ إلى دفءِ مشاعرِها لتولدْ
اشتقتُ لكتابةِ أشعارٍ عنها ولها فقط 
يا من ملكتِني.. اشتقتُ لنفسي مبتسماً في ناظرِكِ 

ماذا لو استطعنا أن نُعيدَ الحياة  
إلى القلوبِ التي فقدتْ نبضَها أن نجعلَها تنبضُ بالأملِ مرةً أخرى 
أن نُقنعَها أنَّ الفجرَ آتٍ بعدَ العناءْ
  

فيا آدمُ.. اسمعْني
الكلمةُ الطيبةُ، والإحساسُ، وصفاءُ النفسِ
هي مفتاحُ  تنبض القلوب 
إن وجدتْ في صدرِكَ كلَّ هذا.. تقبّلتْكَ  
فالحياةُ رحلةٌ.. فلا تجرحْها، وكُنْ لها سنداً
فإنْ كسرتَ خاطرَها.. كسرتَ العلاقةً كاملةً ولا تكون سكينه 

 ليسَ بالأمرِ السهلِ
لكنهُ الشيءُ الوحيدُ الذي يستحقُّ أن نحيا لأجلِهِ روح اسالها 
: "ماذا ادّخرتِ في أعماقِكِ
فابتسمتْ وقالتْ: 
سؤالُكَ يحتاجُ رئةً ثالثةً لأجيبُكْ 
انتظرْني لحظةً حتى أرتدي هدوئي 
فأنا منذُ زمنٍ.. أتنفّسُ بصعوبة 

قالَ: "ألهذهِ الدرجةِ أزعجكِ سؤالي  
أجابتْهُ: "بل أزعجني هدوئي
الذي لم أرتدِهِ منذُ وقتٍ طويلْ..  

فتحتِ النافذةَ.. تنفستْ بعمقٍ
وهي تنظرُ خارجَها وقالتْ 
ادّخرتُ هذا العالمَ كلَّهُ 
ولكني اكتشفتُ بعدها.. أني أفتقدُ الأمانْ
فسألها: "كيفْ
استدارتْ وقالتْ
لم يعدْ هناكَ شيءٌ ثمينْ...ثم ختمت الحديث وقالت 

سلاماً للقلوبِ التي تنبضُ حباً وجمالاً
فليستْ الشمسُ وحدَها من تُشرقْ
هناكَ وجوهٌ تُشرقْ
وكلماتٌ ترسم الضحكه 
وعيونٌ تلمع وتعيد نظرت الأمل 
و إشراقةٍ.. وجودُ من نحس معه بي الأمان 

كم وددتُ لو أنَّ هذهِ الكلماتِ 
تكونُ ملاذي في كلِّ حينْ
فالحياةُ لا تُقاسُ بالثراءِ أو المالْ
بل تُقاسُ بمدى وصفاء القلوب . 

صباح خالد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot