السبت، 18 أبريل 2026

هل أصبح “الصمت” أصعب من الكلام؟

في عالم يمتلئ بالآراء، أصبح من السهل أن تتكلم…
لكن من الصعب أن تصمت.
كل شيء يدفعك للتعبير:
الأحداث، النقاشات، السوشيال ميديا، وحتى المحيطين بك.
هناك دائمًا رأي يُطلب منك، وموقف يُفترض أن تتخذه.
لكن ماذا لو لم تكن تملك إجابة؟
أو لم تكن الصورة واضحة؟
أو ببساطة… لا تريد أن تتكلم؟
هنا يظهر التحدي.
الصمت لم يعد يُفهم دائمًا كاختيار واعٍ،
بل قد يُفسَّر على أنه ضعف، أو تردد، أو حتى عدم فهم.
وهذا ما يدفع الكثيرين للكلام…
ليس لأن لديهم ما يقولونه،
بل لأنهم لا يريدون أن يُساء فهم صمتهم.
لكن الحقيقة أن الصمت أحيانًا يحتاج قوة أكبر من الكلام.
لأنه يعني أنك تتحمل عدم التفسير،
وتقبل أن لا يكون لك موقف مُعلن في كل شيء.
كما أن الصمت يمنح مساحة للفهم.
بدل رد الفعل السريع،
يتيح لك أن ترى الصورة كاملة.

ليس كل موقف يحتاج رأيًا،
وليس كل لحظة تحتاج تعليقًا.
وأحيانًا،
أكثر ما يعكس النضج…
ليس ما نقوله،
بل ما نختار أن لا نقوله.
بقلم د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot