السبت، 18 أبريل 2026

هل أصبح “الخوف من ضياع الفرصة” أخطر من ضياعها فعلًا؟

في عالم مليء بالفرص، لم يعد القلق من الفشل هو المسيطر…
بل ظهر نوع جديد من القلق:
الخوف من أن تفوّت شيئًا مهمًا.
فرصة عمل، استثمار، قرار، أو حتى تجربة حياة.
دائمًا هناك إحساس أن هناك شيئًا أفضل يمكن أن يحدث…
في مكان آخر، أو وقت آخر.
وهنا يبدأ التردد.
بدل أن نختار طريقًا ونمضي فيه،
نظل نفكر في الطرق الأخرى التي لم نسلكها.
وبدل أن نركز على الفرصة التي بين أيدينا،
نشعر أننا قد نكون نضيّع ما هو أفضل.
هذا الخوف لا يمنعنا فقط من اتخاذ القرار،
بل قد يمنعنا من الاستمتاع بما نختاره.
نكون في تجربة… لكن عقولنا في تجربة أخرى لم نعيشها.
وهنا تظهر المفارقة:
قد لا نضيع الفرص فعلًا…
لكننا نعيش وكأننا أضعناها.
والأخطر أن هذا الشعور قد يدفعنا للتنقل المستمر،
دون استقرار، ودون بناء حقيقي.
كل مرة نبدأ من جديد،
ليس لأن الخيار الحالي سيئ،
بل لأن هناك احتمالًا أن يكون هناك شيء أفضل.

الفرص لا تنتهي…
لكن القدرة على التركيز وبناء شيء حقيقي تحتاج اختيارًا واضحًا.
لأن المشكلة ليست في ضياع الفرصة…
بل في الخوف المستمر من ضياعها.
وهذا الخوف قد يجعلنا نعيش في حالة دائمة من التردد،
نبحث عن الأفضل… دون أن نصنعه.
بقلم د نهي غانم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot