الخميس، 23 أبريل 2026

حكومة تتقن في تعذيب شعبها بامتيازكتب المستشار ٠ طارق مقلد

محرر صحفي ٠٠ نانسي صبحى 

زيادة بالمليارات… وخدمة “على الله”
أين تذهب أموال الصحة في مصر؟!
في الوقت الذي تعلن فيه وزارة المالية المصرية ووزارة الصحة والسكان المصرية عن وصول مخصصات قطاع الصحة إلى 617.9 مليار جنيه في موازنة 2025/2026، بزيادة تتجاوز 124% خلال سنوات قليلة… يقف المواطن المصري بالساعات—وأحيانًا بالأيام—في طوابير المستشفيات الحكومية، منتظرًا سريرًا أو حتى “نظرة” من طبيب مرهق.
السؤال الصادم والبسيط:
الفلوس دي راحت فين؟
 مشهد يومي يختصر الأزمة
اذهب لأي مستشفى حكومي:
مريض محتاج عملية عاجلة… يُطلب منه يشتري “شاش وقطن وجبس” من خارج المستشفى.
أسرة غير كافية… ومرضى على الأرض.
أجهزة معطلة… أو غير متاحة.
أطباء يعملون تحت ضغط هائل… بإمكانيات محدودة.
المأساة لم تعد استثناء… بل أصبحت قاعدة.
 أرقام على الورق… ومعاناة على الأرض
617.9 مليار جنيه رقم ضخم… كفيل—نظريًا—بإحداث ثورة حقيقية في المنظومة الصحية:
مستشفيات مجهزة بالكامل
أدوية متوفرة
كرامة إنسانية للمريض
لكن الواقع يقول غير ذلك.
هناك فجوة مرعبة بين ما يُنفق… وما يصل للمواطن.
 أين الخلل؟
المشكلة ليست فقط في حجم الإنفاق… بل في:
سوء الإدارة
غياب الرقابة الحقيقية
توزيع غير عادل للموارد
أولوية الشكل على حساب الخدمة
يتم الإعلان عن أرقام ضخمة… لكن المواطن لا يرى إلا نقصًا في أبسط حقوقه: العلاج.
 المواطن يدفع الثمن مرتين
المصري اليوم:
يدفع ضرائب تموّل هذه الموازنة الضخمة
ثم يُجبر على شراء علاجه من جيبه الخاص
وكأن الدولة تقول له:
“ادفع… ثم ادفع مرة أخرى… وربنا معاك!”
🧾 الصحة ليست رفاهية
الصحة ليست مشروعًا استثماريًا… ولا رقمًا في تقرير حكومي.
الصحة حياة أو موت.
حين يُترك مريض يتألم لأنه لا يملك ثمن الدواء…
وحين تتحول المستشفيات إلى أماكن انتظار لا علاج…
فهذا ليس مجرد قصور… هذا فشل حقيقي في إدارة أهم ملف في الدولة.
زيادة ميزانية الصحة خبر ممتاز…
لكن بدون أثر حقيقي على الأرض، تتحول هذه الزيادة إلى مجرد أرقام للاستهلاك الإعلامي.
المواطن لا يريد بيانات…
المواطن يريد علاج.
رسالة واضحة
نحتاج شفافية: أين تُنفق هذه الأموال؟
نحتاج رقابة حقيقية: من يُحاسب المقصر؟
نحتاج عدالة: العلاج حق لكل مواطن، مش امتياز لمن يملك المال
لأن أبسط حق لأي إنسان… إنه يتعالج بكرامه 
محرر صحفي ٠٠ نانسي صبحي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot