الأربعاء، 8 أبريل 2026

من أنت

أنا لأ أحترمك وأشفق عليكي 
أنا لا أُجيد احترام الأنصاف…
ولا أُجيد التصفيق للخيارات المكسورة.
لا أحترم امرأة ارتضت أن تكون ظلًّا في حياة رجل،
ولا امرأة قبلت أن تُستدعى عند الحاجة وتُنفى عند العلن،
ولا من اختارت أن تعيش في الهامش، تقتات على سرٍّ،
وتتزيّن بوهمٍ اسمه “حب”.
لا أحترم امرأة قبلت أن تكون زوجة ثانية بدافع الشهوة لا الضرورة،ولا من رضيت بزواجٍ بلا كرامة،
ولا من اقتربت من رجلٍ متزوج
وهي تعلم يقينًا أنها تهدم بيتًا لتبني وهمًا.
فالمرأة التي تقبل بنصف رجل،أو ربع رجل،
أو رجلٍ لا يراها إلا في الخفاء،
إنما تعترف صراحةً أنها تخلّت عن أنوثتها وقيمتها قبل أن يتخلى عنها هو .أي احترام يُمنح لعلاقة
يُنكرها صاحبها في العلن،ويستحي من اسمها،
ويخجل من الاعتراف بها؟
المرأة التي تعيش على بقايا امرأة أخرى لا تبني حياة…
بل تعيش على فتات كرامة ليست لها.أما المرأة الشريفة الحقيقية،العاقلة، الواعية لقيمتها،
فلا تقبل أن تكون بديلًا، ولا شريكًا في الخفاء،
ولا جرحًا في قلب امرأة أخرى. المرأة الأصيلة تعرف جيدًا
أن الاحتياج لا يبرر السقوط، وأن الوحدة أشرف من علاقة مهينة،وأن انتظار النصيب بكرامة
خير ألف مرة من الارتباط بلا قيمة.
فالفتاة تبقى معززة مكرمة في بيت أهلها،
والأرملة أو المطلقة تبقى مرفوعة الرأس،
خير لها من أن تتحول إلى سبب ألم أو أداة هدم
أو ندبة في حياة غيرها. او أهانه في حق نفسها 
هذه ليست قسوة  هذا وضوح.وليست إهانة
بل دفاع صريح عن كرامة المرأة
التي تستحق رجلًا كاملًا وحياة كاملة
واحترامًا لا يُخفى ولا يُستعار.
الشاعرة سالى النجار

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

Your Ad Spot