أصبحنا نعيش في سلسلة من الهدوء المؤقت… تتخللها موجات من التوتر.
من هدنة سياسية هنا، إلى استقرار نسبي في الأسواق هناك،
ثم تعود التقلبات مرة أخرى.
وكأن العالم لم يعد يصل إلى “نقطة ثبات”… بل يتحرك بين حالات مؤقتة من التوازن.
لماذا تغيّر شكل الاستقرار؟
لأن مصادر التأثير نفسها أصبحت أكثر تعقيدًا:
اقتصاد عالمي مترابط
قرارات سياسية سريعة التأثير
وأسواق تتفاعل في لحظتها مع أي خبر
بالتالي، لم يعد من السهل الوصول إلى استقرار طويل الأمد كما كان في السابق.
الاستقرار لم يختفِ… لكنه تغيّر
لم يعد استقرارًا دائمًا،
بل “نوافذ هدوء”.
فترات قصيرة تسمح بالتقاط الأنفاس،
لكنها لا تضمن استمرار الوضع كما هو.
المشكلة في طريقة التعامل
البعض يتعامل مع هذا الهدوء المؤقت كأنه دائم،
فيبني قرارات طويلة الأجل على أساس غير ثابت.
وهنا تظهر المخاطرة:
عندما يتغير الوضع، تكون القرارات قد بُنيت على افتراضات لم تعد موجودة.
على مستوى الاقتصاد
الأسواق أصبحت أكثر حساسية:
ترتفع بسرعة مع الأخبار الإيجابية
وتهبط بنفس السرعة مع أي توتر
ما يعني أن “رد الفعل” أصبح أسرع من “التحليل”.
على مستوى الأفراد
نفس الفكرة تنطبق:
الاعتماد على وضع مستقر لفترة قصيرة،
قد لا يكون كافيًا لبناء خطط طويلة.
الأمان الحقيقي لم يعد في ثبات الظروف،
بل في القدرة على التكيّف معها.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق