في الماضي، كانت الخيارات محدودة.
طريق واضح نسبيًا، قرارات أقل، واحتمالات يمكن السيطرة عليها.
أما اليوم، فكل شيء مفتوح.
خيارات في العمل، التعلم، الاستثمار، وحتى أسلوب الحياة.
يبدو هذا كأنه حرية مطلقة…
لكنه أحيانًا يتحول إلى عبء.
كلما زادت الخيارات،
زاد التردد.
نقارن أكثر،
نفكر أكثر،
ونخشى أن نختار الطريق “الخطأ”.
وهنا تظهر المفارقة:
بدل أن تساعدنا الخيارات على التحرك،
قد تجعلنا نتوقف.
نقضي وقتًا طويلًا في التفكير،
ليس لأننا لا نعرف ماذا نريد،
بل لأننا نريد أن نختار “الأفضل مطلقًا”.
لكن هذا “الأفضل” غالبًا غير موجود.
كل اختيار يحمل ميزة وتكلفة،
وأي قرار يعني التخلي عن خيارات أخرى.
وهذا ما لا نحبه.
نريد أن نحتفظ بكل الاحتمالات مفتوحة،
لكن الحياة لا تعمل بهذه الطريقة.
القوة ليست في عدد الخيارات…
بل في القدرة على اختيار واحد والالتزام به.
لأن التقدم الحقيقي لا يأتي من التفكير في كل الطرق…
بل من السير في طريق واحد،
لفترة كافية…
حتى يصنع فرقًا.
بقلم د نهي غانم
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق